يبدو أن الحرب السورية عمومًا وفي جبل الدروز تحديدًا تُظهر تداعياتها العنيفة في إسرائيل أيضًا. أشارت تقارير لوسائل إعلام إسرائيلية إلى أن مواطنين دروز هاجموا آلية عسكرية كانت تنقل مُصابين من الحرب الأهلية في سوريا.

أشار تقرير لموقع "والاه" الإسرائيلي إلى أن سيارة إسعاف إسرائيلية، كانت تُقل جرحى سوريين هوجمت اليوم (الإثنين)، في ساعات الصباح، من قِبل دروز وهي خارجة من القرية الدرزية حرفيش، الواقعة في شمال البلاد.

وورد في التقرير أن سيارة الإسعاف العسكرية غادرت المكان ولحقت بها سيارتان مدنيتان سدتا طريقها، وقام راكبو السيارتين برشقها بالحجارة. فتحت الشرطة الإسرائيلية تحقيقًا، بالتعاون مع الشرطة العسكرية. تدعي جهات إسرائيلية أن المُهاجمين كانت لديهم معلومات مُسبقة عن نقل المُصابين السوريين بسيارة الإسعاف، وأن ذلك كان كمينًا تم التخطيط له مُسبقًا.

عاش المواطنون الدروز في إسرائيل، في الأسبوع الماضي توترًا كبيرًا بسبب المعارك الطاحنة بين مقاتلي جبهة النصرة وبين المواطنين الدروز في إدلب وقرية حضر. حتى أن بعض القادة الإسرائيليين عبّروا عن نيتهم لتقديم المساعدة لاستيعاب اللاجئين الدروز في إسرائيل.

بالمقابل، انتشرت إشاعات عن وجود تعاون بين السلطات الإسرائيلية وجبهة النصرة، الأمر الذي لم يحظَ بتأكيد رسمي. تُقدم إسرائيل مساعدة إنسانية لضحايا الحرب الأهلية في سوريا، حتى أنها استقبلت مئات الأشخاص الذين أُصيبوا نتيجة الأعمال المُروعة التي يرتكبها جيش نظام الأسد. هناك جنود دروز بين الجنود الإسرائيليين الذين يستقبلون المُصابين السوريين؛ الذين يجتازون الحدود، الذين يساعدون على التواصل مع المُصابين وعلى الترجمة من العبرية إلى العربية.

قال نائب الكنيست الدرزي حمد عمّار، من فوق منصة الكنيست، في الأسبوع الماضي: "يعرف العالم أجمع أن إسرائيل أقامت مشفى ميداني في الجولان ليقدم المساعدة لجبهة النصرة لأسباب إنسانية. ليس لدينا ما يُعارض تقديم المساعدة الإنسانية للنساء، كبار السن والأطفال، لكن أليس بإمكان إسرائيل إرسال رسالة صارمة لجبهة النصرة تمنعها من الاقتراب من القرى الدرزية؟ من الواضح أنها قادرة على ذلك سيدي، على إسرائيل فعل ذلك على الفور".