وقد نشرت منظمة الصحة العالمية (WHO) نشرة مؤسفة جدّا حول انتشار مرض السرطان في المستقبَل، والذي يعتبر اليوم القاتل رقم واحد في العالم. ووفقًا لتقرير في صحيفة "الجارديان"، فقد جمّعت منظمة الصحة الظواهر التي تميّز نمط الحياة الغربي مثل استهلاك الأطعمة التي تحتوي على نسبة سكّر مرتفعة، السمنة، التدخين واستهلاك الكحول والتي تسبب جميعها المرض، وتم الاستنتاج بأنّه خلال العقدين القادمين من المتوقع أن يزداد انتشار المرض بنسبة 75%. ومعنى ذلك أنّه خلال عشرين عامًا، من المتوقع أن يزداد انتشار المرض وسيتم تشخيص خمسة وعشرين مليون حالة سرطان جديدة كلّ عام، مقابل أربعة عشر مليون حالة اليوم.

ويظهر التقرير المكوّن من ثماني مئة صفحة، والذي نُشر لأول مرة منذ خمس سنوات بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السرطان (4 شباط)، تفاصيل حول توزيعة أنواع السرطان حول العالم. نوع السرطان الذي أدّى إلى معظم الوفيات هو سرطان الرئة، وفي عام 2012 توفي 1,8 مليون إنسان بهذا النوع من السرطان. هنالك أنواع أخرى من السرطان التي تصّدرت قائمة حالات الوفاة ومنها: 1,7 مليون حالة من سرطان الثدي، و 1,4 مليون حالة من سرطان الأمعاء الغليظة. وأيضًا، تمّ تشخيص 60% من حالات السرطان في البلدان النامية في إفريقيا وآسيا.

فحص سرطان الثدي (Chen Leopold, FLASH90)

فحص سرطان الثدي (Chen Leopold, FLASH90)

معروف اليوم نحو أربعمائة نوع مختلف من السرطان، وتستثمر المؤسسات البحثية والدول، وشركات الأدوية الأموال الضخمة في دراسة هذه الأمراض. وتنعكس النجاحات في مختلف الاكتشافات العلمية، التي تربط بين الظواهر المختلفة وانتشار المرض، وتساعد في فهم طبيعته. وعلى المستوى العلاجي، فقد أضيفت إلى مخزون الأدوية في السنوات الأخيرة، أدوية مختلفة لحالات السرطان في مراحل مختلفة. ومع ذلك، تجد جميعها صعوبة في مواجهة وتيرة انتشار المرض، وتعقيداته، وبالتأكيد لا تزال بعيدة عن تحقيق انتصار حاسم على المرض.

في إسرائيل، فإنّ السرطان مسؤول عن ربع حالات الوفاة في البلاد. ووفقا للمعطيات الأخيرة، فقد توفي عام 2011 في إسرائيل 40,668 شخص، وتوفى 10,288 منهم؛ أي 25% بمرض السرطان.