يعرض تقرير جديد لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) صورة معقّدة للاقتصاد الإسرائيلي. رغم أنّه يبدو بشكل عام في حالة جيّدة جدّا، ويتمتع بنموّ مرتفع وقيادة اقتصادية حكيمة، فإنّ معدّل الفقر المرتفع، أسعار العقارات المرتفعة وغلاء المعيشة تجعل حياة الإسرائيليين صعبة.

تشير الحكومة الإسرائيلية برضا إلى أنّ معدّي التقرير قد أثنوا على رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وزير المالية موشيه كحلون ومحافظة البنك المركزي كرنيت فلوج، بسبب أدائهم الممتاز في مجال الاقتصاد الإسرائيلي. وتنعكس هذه الأمور بمعدّل نموّ مرتفع، معدل بطالة منخفض وتضخّم منخفض.

في المقابل، فإنّ معدّل الفقر في إسرائيل أعلى من المعتاد، وخصوصا في أوساط النساء العربيات في إسرائيل بل وفي أوساط الرجال من الوسط الحاريدي (اليهودي المتطرف). بالإضافة إلى ذلك، فإنّ قطاعات اقتصادية كاملة والتي تعاني من غياب التنافس تتسبب بغلاء غير متناسب في مجالات الغذاء، البنوك والكهرباء.

‎   ‎ويُشدد التقرير أيضًا على أنّ ارتفاع أسعار المساكن في إسرائيل يضرّ بقدرة ملايين الإسرائيليين على شراء شقّة خاصة بهم. وذلك مقارنة بأسعار المساكن في الولايات المتحدة وأوروبا والتي سُجّل فيهما ارتفاع معتدل فحسب في ارتفاع أسعار العقارات. إنّ الفجوة بين نموّ متوسط الأجور وبين نموّ أسعار المساكن تؤدي إلى أنّ قلّة فقط في إسرائيل يمكنها أن تسمح لنفسها أن تشتري شقة.

ولكن من الناحية الإيجابية، فقد وجد تقرير جودة الحياة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أنّ الإسرائيليين سعداء وراضون عن حياتهم. 80% من الإسرائيليين أشاروا إلى حالة صحية جيدة ورضا عن حياتهم، مقابل نسبة 68.8%في سائر دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD). بالإضافة إلى ذلك، فإنّ متوسط العمر المتوقع مستمر في الارتفاع حيث إنّ أعمار الإسرائيليين تطول أكثر مقارنة بسائر الدول المتقدمة. وصل متوسط العمر المتوقع في إسرائيل إلى 82.1، وذلك مقابل 79.9 فقط في سائر دول الـ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD). في الواقع، كان متوسط العمر المتوقع أعلى ممّا في إسرائيل في دولتين فقط وهما السويد واليابان.