كشفت تركيا أمام إيران شبكة تجسس إسرائيلية محلية عملت في إيران – هذا ما أعلن عنه صباح اليوم (يوم الخميس) كاتب العامود الأمريكي ديفيد اغنيشيوس في صحيفة "واشنطن بوست". ووفقًا لاغنيشيوس المقرب من مصادر رفيعة في إدارة أوباما، كشفت تركيا للاستخبارات الإيرانية عن هويات نحو عشرة جواسيس محليين اجتمعوا في تركيا مع مشغّلهم.

وتشير الصحيفة إلى أن المخابرات الإسرائيلية شغّلت بشكل جزئي شبكة تجسس في إيران من وتركيا، وذلك بسبب حركة التنقل المريحة على امتداد الحدود بين البلدين. ووفقًا للتقرير في صحيفة "واشنطن بوست"، وصفت مصادر مطلعة هذه الخطوة التركية بأنها "خسارة استخبارات كبيرة هدفت إلى إلحاق الضرر بإسرائيل".

وتقتبس الصحيفة مصادر مطلعة تزعم بأن الأضرار التي لحقت بالمخابرات الإسرائيلية كانت "كبيرة" وأن تلك الخطوة كانت بمثابة محاولة "لتوجيه صفعة لإسرائيل".

ووفقا للتقرير كان الكشف عن العملاء أحد أسباب رفض نتنياهو للاعتذار من تركيا لفترة طويلة عن حادثة مرمرة، ليقوم بذلك في نهاية المطاف في شهر آذار 2013، بعد إنهاء زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإسرائيل.

وأفاد التقرير أنه على الرغم من الاعتذار، إلا أن العلاقات ظلت متوترة بين البلدين. وأضاف أن إسرائيل تشتبه بأن رئيس المخابرات التركية هاكان فيدان يقف وراء الكشف، في حين ادعى مسؤولون إسرائيليون كبار أمام زملائهم في السي أي إيه أن فيدان هو "رئيس بعثة المخابرات الإيرانية في أنقرة".

وعلى الرغم من احتجاجات إسرائيل، فإن الولايات المتحدة لم تحتج أمام تركيا عن عملية الكشف عن العملاء الإسرائيليين. وقال مسؤولون أمريكيون كبار أنهم لا يعرفون حتى يومنا هذا ما إذا كان الكشف عن العملاء جزءًا من رد الفعل التركي على حادثة أسطول غزة أو جزءًا من تدهور أوسع في العلاقات بين إسرائيل وتركيا.

رئيس المخابرات فيدان هو أحد مستشاري أردوغان المقربين. وقد تم تعيينه رئيسًا للمخابرات التركية في عام 2010، واتهمه وزير الدفاع آنذاك إيهود باراك بأنه منحاز لإيران. وفي ذلك الحين، اشتبهت وكالة المخابرات المركزية أن المخابرات التركية تحت قيادة فيدان نقلت لطهران معلومات سرية جمعتها الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي مقال حول شخصية فيدان نشر في "وول ستريت جورنال" زعم أن فيدان يعتبر الشخصية الثانية في تركيا، حتى قبل الرئيس عبد الله جول، اقتبس تصريح جهة إسرائيلية مفاده بأن "من الواضح أن فيدان ليس عدوًا لإيران".