أفادت صحيفة الدايلي تيليغراف أن خبراء يقدّرون حسب تحليل صور الأقمار الاصطناعية أن هدف المنشأة الجديدة التي تتم إقامتها في إيران هو تجربة إطلاق صواريخ باليستية. وقد تم نشر صور الأقمار الاصطناعية بعد أن أبلغت الحكومة الإيرانية عن بناء موقع جديد، لأهداف برنامج الأقمار الاصطناعية المحلية. ويتم بناء النشأة الجديدة، حسب التقرير، بجانب مركز الفضاء الإيراني في محافظة سمنان شمالي الدولة، ولكن محللين عسكريين من معهد "جينز" يدعون أن هدف إقامة الموقع هو فحص صواريخ باليستية وليس إطلاق صواريخ إلى الفضاء.

صورة للقاعدة تم التقاطها ونشرها من قبل IHS Jane’s Military and Security Assessments تُظهر برج إطلاق يبلغ ارتفاعه 23 مترًا على قاعدة إطلاق مقاساتها 200 متر بـ 140 مترًا.

ويُستشف من التقرير أنه لا يوجد في المنشأة مكان لتخزين الوقود السائلة المستخدمة في برنامج الفضاء الإيراني، ولذلك فإن المحللين يقدّرون أنه من المتوقع أن تستخدم المنشأة لصواريخ باليستية التي تستخدم الوقود الصلب.

وقد شرح واضع التحليل ماثيو كلمنتس أن المنشأة يمكن أن تُستخدم لأهداف إطلاق الأقمار الاصطناعية، ولكن حقيقة أن إيران كانت قد بدأت بناء منشأة واحدة على الأقل لأهداف برنامج الفضاء، يزيد الاحتمال بأن المنشأة الجديدة ستستخدم لإطلاق صواريخ باليستية.

لدى إيران مركز فضاء واحد في سمنان، يبعد 100 ميل عن الموقع الجديد، وقد اقترحت الحكومة الإيرانية بناء واحد آخر في مدينة شاباهار في جنوب شرق إيران.

وقد تطرق كلمنتس إلى عدد المنشآت التي تدعي إيران بأنها تُستخدم لبرنامج الفضاء قائلا: "تفيد نتائجنا، طيلة الادعاءات الإيرانية الرسمية، أنه سيكون لديهم ثلاثة مواقع إطلاق. ‎ هذا يبدو مبالغًا فيه في الوقت الذي تعاني فيه إيران من صعوبات اقتصادية بسبب العقوبات الغربية".

على حد أقوال كلمنتس، فإن المكان الذي اختاره الإيرانيون لإقامة الموقع، يدعم التقديرات بأنه معد لإطلاق صواريخ باليستية. "الموقع والاتجاه يلائمان التجارب بصواريخ طويلة المدى لأنها ستطير فوق أراضٍ إيرانية لمسافة تبلغ نحو 1,400 كيلومتر، بحيث يكون بالإمكان جمع كميات كبيرة من المعلومات على امتداد الطيران قبل أن تسقط الصواريخ في المحيط الهندي".

وشرح خبير آخر للصحيفة أن إيران واجهت صعوبة حتى اليوم في بناء صواريخ باليستية، تستخدم الوقود الصلب، وأن إنجاز التجارب هو جزء ضروري في عملية تحسين الصواريخ.

في هذه الأثناء سيحضر رئيس هيئة الأركان المشتركة في جيش الولايات المتحدة، الجنرال مارتن ديمبسي، إلى إسرائيل لزيارة سوف تركّز على ما يحدث في إيران وكذلك الحرب الأهلية السورية. وقد جاء من مكتب دمبسي أنه من المتوقع "أن يناقش رئيس هيئة الأركان المشتركة في إسرائيل التزام الولايات المتحدة غير القاطع بأمن إسرائيل وبضمن ذلك تهديدات إيران المحتملة، الحرب المتواصلة في سوريا وعدم الاستقرار في سيناء".

من المتوقع أن يصل دمبسي خلال الزيارة إلى الأردن أيضا، حيث سيلتقي هناك الجنود الأمريكيين المرابطين في الدولة.