هل هناك اتفاق مصالحة تاريخي وشيك بين إسرائيل وتركيا؟ وفقا لتقرير في الصحيفة التركية "حريات" فإنّ الاتفاق جاهز في معظمه، وعلى وشك التوقيع. وقد قال مسؤول كبير في الحكومة التركية إنّه سيتم قريبا التوقيع على اتفاق سيتضمّن تبادل السفراء بين البلدين.

ووفقا للتقرير فقد وافقت إسرائيل على دفع التعويضات لمتضرّري أسطول الحرية لغزة عام 2010، وعلى إزالة الحصار عن قطاع غزة بطريقة أو بأخرى.

وستلغي تركيا، من جانبها، الإجراءات القانونية التي اتُخذت ضدّ مسؤولين إسرائيليّين بسبب أعمال القتل في أسطول الحرية عام 2010 ومن بينهم رئيس الأركان حينذاك جابي أشكنازي وقائد سلاح البحريّة إليعيزر مروم. ‏‎ ‎بالإضافة إلى ذلك، فستلتزم "بعدم الاستسلام للعمليات الإرهابية" في أراضيها، بل وستطرد صالح العاروري، وهو أحد كبار مسؤولي حماس الذي طُرد إلى تركيا.

وبالإضافة إلى ذلك، فقد يتضمّن الاتفاق تطوّرا اقتصاديا ملحوظا لصفقة الغاز بين كلا البلدين. وفقا للتقارير، فإنّ إسرائيل وتركيا ستبدآن بمفاوضات تصدير الغاز الإسرائيلي إلى تركيا. وكما هو معلوم، فهناك نقاش عام مكثّف في إسرائيل بخصوص مستقبل احتياطيات الغاز الهائلة التي تم اكتشافها على شواطئ البلاد.

والسؤال المثير للاهتمام الآن هو كيف ستنظر عدوة تركيا الإقليمية، مصر، إلى التطوّر الحالي. إذا تم فعلا التوقيع على الاتفاق بين إسرائيل وتركيا قريبا، فسيتضمن نقطتين قد تُغضبان المسؤولين في القاهرة: الأولى هي تخفيف الحصار عن غزة، وهو أمر يتعارض مع المصالح العسكرية للنظام المصري، والثانية هي التعاون الاقتصادي الذي سيتسبّب بالضرر بمكانة مصر كقوة عظمى في مجال الطاقة.

منذ اكتشاف احتياطي الغاز الضخم في الأشهر الماضية، أصبحت إسرائيل ومصر عدوتين محتملتين في مجال الطاقة. من الممكن تماما أن تسارع إسرائيل إلى التوقيع على الاتفاق بشأن الغاز مع تركيا من أجل ضمان ميزة اقتصادية على مصر.