أي جرائم يمكن  أن يفعلها إنسان حاول إيذاء ابنته الرضيعة؟ بعد أسبوع من اعتقال المتهمين بقتل الفتى الفلسطيني، محمد أبو خضير، من حي شعفاط في القدس، يحاول محامي أحد المتهمين الادعاء أنه غير مؤهل للمثول أمام القضاء بسبب اضطرابات نفسية مرَضية.

حسب المعلومات التي نُشرت اليوم إسرائيل، يبلغ المتهم 30 عامًا، من مستوطنة في مدينة القدس، وكاد قبل عدة سنوات أن يقتل ابنته الرضيعة ذات الشهر. حسب ما نُشر، هدد المتهمُ بأنه قد يقتل ابنته بل وبدأ بخنقها حتى دخلت زوجته للغرفة ومنعته من القيام بذلك. لقد كان يخضع لعلاج نفسي لمدة سنوات حتى قبل أن يرتكب الجريمة الفظيعة.

في التحقيق في الشرطة، ذكر الرجل أنه لا يسيطر على أفعاله. لقد أصدرت المحكمة قرارًا يقضي بخضوعه للعلاج النفسي التأهيلي، وتم إدخاله إلى قسم الأمراض النفسية بل وأبعد عن المنزل. لم تقتنع المحكمة بأن الرجل حقًا يشكل خطرًا على ابنته، وقررت ألّا يصدر قرار حكم جنائي بحقه.

الآن، ستضطر المحكمة إلى أن تصدر قرارًا إن كان الرجل مسؤولا عن أفعاله ومؤهلا للمثول أمام القضاء. حتى وإن قررت المحكمة أن الإجابات على ذلك إيجابية، يمكن للدفاع أن يطلب حكمًا مخففًا. ولكن، المعتقلَين الآخرين في قضية أبو خضير فهما قاصران. حسب ادعائهما، حين قاموا بخطف الفتى لم ينوا قتله، لكن الأحداث في المنطقة جرّت إلى ذلك، إذ لم يكن هذا قصدُهم بالأساس.

التهم الموجهة للشبان الثلاثة هي القتل عمدًا، الانتماء لتنظيم إرهابي، الانضمام إلى تجمع ممنوع، الخطف من أجل القتل أو الابتزاز، التآمر لتنفيذ جريمة، امتلاك سلاح أو ذخيرة وجناية على خلفية عنصرية وعدائية. إن لم تحدث تغييرات غير متوقعة، ستُقدم لائحة الاتهام ضدّهم يوم الجمعة القادم.

سُمح اليوم بالنشر، أن المتهمين بالقتل قاموا بتوثيق أعمالهم. ولقد اعترفوا في التحقيق معهم أنهم أرادوا الانتقام على خطف وقتل الشبان الثلاثة، جلعاد شاعر، نفتالي فرانك وإيال يفراح، الذين دُفنوا في يوم قتل أبو خضير.

بحث المتهمين الثلاثة عن ضحية في عدد من المناطق في شرق القدس، وفي نهاية الأمر، عثروا على الفتى أبو خضير عندما كان لوحده. فقاموا بإدخاله إلى السيارة، ثم بضربه حتى فقد الوعي. وأخيرًا، أخذوه إلى غابة في القدس، وعندها سكبوا عليه مادة قابلة للاشتعال، وأشعلوا النار فيه، ثم هربوا. ولقد عُثر خلال التفتيش في منازلهم على هاتف الفتى أبو خضير، إضافة إلى دلائل أخرى ذات صلة  بأعمالهم.