تستمر فترة نموّ وازدهار الموسيقى الشرقية، وهي تحظى الآن أيضًا بدعم مؤسسي وتمارس سحرها لتقريب القلوب. يشكل مركز "مطروز" للموسيقى العرقية، والذي سيُفتتح في بداية الشهر القادم من قبل وزيرة الثقافة ميري ريغيف، نموذجا على  ذلك.

وقد افتُتح المركز مؤخرا في مدينة اللدّ المختلطة، ويُدار بمشاركة فنانين يهود وعرب، ويطمح إلى دفع الموسيقى العربية والشرقية قدما.

على مدى عشرات السنين اعتُبرت الموسيقى الشرقية والعربية في إسرائيل "أختين ليستا شقيقتين" للموسيقى الغربية الكلاسيكية وانعكس الأمر على مدى سنوات بتخصيص ميزانيات الثقافة واهتمام الجهات المؤسساتية. وضعت وزيرة الثقافة ميري ريغيف، من أصول مغربية، هدفا نصب أعينها وهو العمل على تغيير الوضع، لذلك بدأت تعمل على تخصيص ميزانيات ودعم مؤسسات تنشئ موسيقى شرقية.

يهدف المركز الجديد الذي افتُتح في اللد، من بين أمور أخرى، إلى إقامة فرقة موسيقية محلية مشتركة يهودية - عربية، والتي ستقيم حفلات في جميع أرجاء البلاد وتساهم في تطوير الموسيقى الشرقية - العرقية في إسرائيل. "المطروز" هو بيت للموسيقى من نوع القصيدة الغنائية والشعر الذي كان شائعا في أوساط يهود شمال أفريقيا ويشير إلى قصيدة ثنائية اللغة تمزج بين اللغة العبرية والعربية، وهو يرمز إلى اللقاء والعلاقة الثقافية اليهودية - العربية.

يتعلم في المركز طلاب عرب ويهود، علمانيون ومتدينون، أطفال وبالغون إلى جانب بعضهم البعض الموسيقى الشرقية - العربية - بما في ذلك تعلم العزف على آلات شرقية كالعود، الدربكة، الكمان والتار، وهناك جوقة وفرقة الشعر الغنائي، وهو يجذب إليه طلابا يعشقون الموسيقى الشرقية أيضًا من خارج مدينة اللد.