وفق تقديرات البعض من القيادة السياسية في إسرائيل فإن بيني غانتس هو الأمل الأكبر القادم بالنسبة لمعسكر مُعارضي رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. قدّم نائب الكنيست إيال بن رؤوفين، من حزب "المعسكر الصهيوني" اقتراح قانون ينص على تقصير "فترة الانتظار" المطلوبة بين موعد تقاعد ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي وبين شغله منصب سياسي.

إن تمت الموافقة على القانون، من شأن ذلك أن يُساعد رئيس الأركان السابق بيني غانتس، الذي أنهى خدمته قبل 5 أشهر فقط، أن يُنتخب للكنيست الـ 21. نُشر حتى على موقع صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تخمينات تقول إن غانتس بإمكانه أن يترشح لزعامة حزب العمل في الانتخابات التمهيدية القريبة.

في الوضع الحالي، على غانتس أن ينتظر ثلاث سنوات، من موعد إنهائه الخدمة؛ في شباط 2015، لكي يكون قادرا على الترشح للكنيست. يُحدد قانون الانتخابات للكنيست اليوم وقانون الحكومة صلاحيات قائد جهاز الأمن العام، رئيس الموساد، ضابط برتبة جنرال وأعلى، ضابط شرطة برتبة قائد شرطة وأعلى وضابط كبير في مصلحة السجون من شغل منصب في الكنيست أو الحكومة لفترة لا تقل عن ثلاث سنوات من يوم تقاعده من الخدمة. يُمكن لـ "غانتس" إذا تمت الموافقة على القانون أن يترشح لشغل منصب سياسي في آب 2016، بعد عام.

هذه ليست المرة الأولى التي "يُغازل" فيها نواب كنيست من أحزاب المعارضة رئيس الأركان السابق على أمل أن يؤدي هذا إلى إسقاط حكم نتنياهو. حاول نواب الكنيست من حزب العمل، في عام 2012، تشريع قانون مُشابه اقترح فيه رؤوفين، والذي أطلق عليه اسم "قانون أشكنازي"، بهدف إتاحة الفرصة لرئيس الأركان السابق غابي أشكنازي من الترشح للانتخابات. رفض الكنيست مشروع القانون، وتتمثل شخصية أشكنازي، المتورط الآن بقضية جنائية بتعيين بديله في منصبه، خرجت من السياق السياسي.

كانت تُعتبر الخبرة العسكرية في الماضي ميزة للنجاح في السياسة، لكن هناك ضباط كبار قد فشلوا في مسيرتهم السياسية. انضم الكثيرون من رؤساء الأركان السابقين إلى السياسة الإسرائيلية، ووصل بعضهم، مثل موشيه ديان، إسحاق رابين وإيهود باراك إلى مناصب مرموقة في المجتمع الإسرائيلي. وجد آخرون، مثل شاؤول موفاز وأمنون ليبكين شاحك أنفسهم خلال بضع سنوات خارج السياسة بسبب فشلهم السياسي.