سوف تُستأنف اليوم المحادثات النووية في جنيف بين إيران وبين الدول العظمى الغربية، ويقدّرون في إسرائيل أنه قد يتم التوقيع على الاتّفاق بين الطرفَين اليوم. في إسرائيل، يواسون بعضهم بعضًا عن طريق بلاغات أدخلت القوى العظمى الغربية بناءً عليها تحسينات على الاتفاقية منذ جولة المحادثات السابقة. يقول مسؤولون إسرائيليون إنه على عكس الاتفاقية الأصلية، إن الاتفاقية التي سيتم التوقيع عليها تختلف بأنها تقلّص التسهيلات التي يتلقاها الإيرانيون ولا تعطي شرعية للبرنامج النووي.

على الرغم من الرضا، اختارت إسرائيل الاستمرار في استنكار الاتفاقية التي ستعقد في العالم، وعرضها على أنها اتفاقية سيئة ومؤذية. لا يُتوقع من إسرائيل أن تهنأ بمناسبة عقد الاتفاقية، وإنما أن تُعدد نقاط ضعفها وتدعي أن الإيرانيين لا يتنازلون في أعقابها عن طموحاتهم حول السلاح النووي.

في خطابه في الكنيست، التزم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، الذي يجري زيارة إلى إسرائيل، أن يعمل كل ما في وسعه من أجل منع تطوير سلاح إيراني على يد إيران. "ليس لدينا أي شيء ضد الشعب الإيراني"، قال هولاند. "لكننا لا نستطيع تقبّل حقيقة امتلاكهم للسلاح النووي. إنه خطر على العالم أجمع". التزم هولاند تجاه إسرائيل قائلا: "سنحافظ على العقوبات طالما لم نكن متأكدين أن هنالك تنازلا لا لبس فيه لدى إيران عن البرنامج النووي العسكري".

في هذه الأثناء، تم التبليغ أنه خلافًا لأقوال رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، لن يزور إسرائيل يوم الجمعة القادم. إن الخلفية لتأجيل الزيارة ليست واضحة، لكن أشار مسؤولون أمريكيون إلى أنه رغم رسالة نتنياهو، لم يتم تحديد موعد نهائي للزيارة على الإطلاق. التقديرات هي أن كيري معني في التركيز على متابعة المحادثات مع إيران.

وكما ذُكر آنفًا، إن جولة المحادثات السابقة قد انتهت دون اتفاق في أعقاب فجوات بين الطرفَين و اختلاف في الآراء بين الدول العظمى نفسها. لقد حذر يوم أمس الرئيس الإيراني، حسن روحاني، من "مطالب مبالغ فيها" من قبل الغرب والتي من شأنها إفشال الاتفاقية المتبلورة. لقد عبّر روحاني عن دعمه للاتفاقية التي ستكسب منها جميع الأطراف. وحذر وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أيضًا مؤخرًا من أن "اتفاقية لا تعترف بحقوق إيران مصيرها الفشل".

في هذه الأثناء، لا يبدو أن إيران تبطأ برامجها العسكرية. لقد عُلم قبل البارحة أن إيران ابتكرت نموذجًا جديدًا من الطائرات دون الطيار، القادر على الطيران على مدى 2000 كيلومتر، أي الوصول إلى أراضي إسرائيل. بالمقابل، ادعى البارحة تنظيم من المغتربين الإيرانيين أن إيران تبني سريًا موقعًا نوويًا تحت الأرض محاذيًا لمدينة أصفهان.