كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، هذا الصباح، عن تقدم في المفاوضات بين إسرائيل والأردن بخصوص تركيب كاميرات في باحة الأقصى. توصل الجانبان قبل ثلاثة أشهر إلى تفاهمات حول مسألة وضع الكاميرات، التي تهدف إلى الحفاظ على النظام ومراقبة أعمال الشغب التي تحدث في هذا المكان الحساس، ولكن على خلفية بعض الإشكاليات بين الطرفين لم تُنفذ الخطة.

قال مسؤولون إسرائيليون وأردنيون، البارحة، إن الجانبين قد توصلا إلى اتفاق بخصوص عدد كبير من الإشكاليات. وقال وزير الأوقاف الأردني، هايل داوود، إن بعثة من التقنيين من وزارته ستصل إلى إسرائيل في الأيام القريبة بهدف استكمال، بأسرع وقت، المراحل المتبقية من الفحص التقني والهندسي وتركيب الكاميرات في باحات الأقصى المُختلفة. وأكد مسؤولون إسرائيليون أقواله.

سيتم وضع الكاميرات، وفق الاتفاق الجديد، في الباحات الكبيرة وفي بعض الأماكن الأخرى في باحة الأقصى، إلا أنه بخلاف رغبة إسرائيل لن يتم وضع كاميرات داخل المساجد، بالمقابل، ستبث عدسة الكاميرات الصور إلى مركز تحكم أردني ومركز إسرائيلي. سيتم نقل البث طوال 24 ساعة يوميًا. وقال الوزير الأردني إنه سيتم إنشاء شبكة محوسبة تربط بين باحة الأقصى ومركز وزارة الأوقاف الأردني في عمان.

وأضاف داوود قائلا إن البث سيُعرض على الإنترنت وسيصل إلى كل العالم، بحيث إن كل شخص معني أو يتابع الأحداث يمكنه أن يرى ما الذي يحدث في كل لحظة، إلا أنه وفق تقرير صحيفة "هآرتس" نفى مسؤولون إسرائيليون هذه الأقوال وقالوا إنه في هذه المرحلة لن يتم نقل الأحداث من باحة الأقصى من خلال الإنترنت.

عُقدت مفاوضات بين الشرطة والشاباك الإسرائيليَين من جهة وبين ممثلي الوقف والمخابرات العامة الأردنية، من جهة أخرى، وفي الأشهر الثلاث الأخيرة بعد تدخل وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الذي قام بالتشبيك بين الطرفين في مسألة نصب الكاميرات هناك انخفاض في التوتر بين إسرائيل والأردن. لم تُشارك السلطة الفلسطينية بالمفاوضات ولكن تم إطلاعها على المجريات من قبل الأردنيين وحاولت بدورها التأثير من خلالهم. تتلقى الإدارة الأمريكية أيضًا التحديثات بخصوص المحادثات من الجانبين الأردني والإسرائيلي.