اجتمعت لجنة تعزيز مكانة المرأة في البرلمان الإسرائيلي، أمس (الإثنين)، وعرضت تقريرا جديدا حول دمج النساء العربيات في العمل بإسرائيل. وفقا للبيانات التي عُرضت، في السنوات الثلاث الأخيرة بلغت نسبة النساء العربيات اللاتي يعملن في إسرائيل نحو 30% فقط. بالإضافة إلى ذلك، ففي عام 2014 كان متوسط الأجر الشهري للنساء اليهوديات أعلى بنحو 45% من أجر النساء العربيات.

من ناحية التقسيم وفق مناطق البلاد، ففي لواء الشمال في إسرائيل تصل النسبة الأعلى للنساء العربيات اللاتي يجدنَ عملا (34% في كل الشمال، و 39% في مدينة حيفا)، في منطقة المركز 26% من النساء العربيات يعملنَ، وفي القدس، تل أبيب وجنوب إسرائيل، يعمل خُمس النساء العربيات فقط.

هذه البيانات قاتمة، لا سيّما، عند النظر إلى حقيقة أنّه في السنوات الستّ الأخيرة استثمرت الحكومة الإسرائيلية نحو 800 مليون دولار في برامج لتشجيع العمل في المجتمع العربي، ورغم أنّ استعداد النساء العربيات للخروج إلى العمل مرتفع جدّا - 43% من النساء العربيات غير العاملات مستعدّات للدخول فورا في دائرة العمل.

وفقا لمعدّي التقرير، فإنّ نسبة البطالة المرتفعة في أوساط النساء العربيات نابعة، من بين أمور أخرى، من عروض العمل القليلة، النقص في المواصلات العامة، والعوائق المجتمعية، بالإضافة إلى عدم موافقة العائلات على خروج المرأة إلى العمل.

وكذلك فإنّ معظم النساء العربيات يتوجّهن للدراسة في مجالات التعليم والعلوم الاجتماعية، ولذلك تجد معظمهنّ أنفسهنّ في مجال التعليم، ذي موارد بشرية زائدة عن الحاجة، وليس في مجالات عمل أكثر تنوّعا. قالت ممثلة عن إحدى الجمعيات إنه توجد في المجتمع العربي مجالات ذات نقص كبير في الموارد البشرية، مثل العلاج الوظيفي، والعلاج النفسي، وإنّه يمكن فتح مسارات تأهيل للنساء في هذه المجالات.

هناك مشكلة أخرى تمنع النساء العربيات من الخروج إلى العمل، وفقا لكلام رئيس لجنة تعزيز مكانة المرأة في إسرائيل، عضو الكنيست عايدة توما سليمان، وهي النقص في الأطر الملائمة للأطفال، والتي تمكّن المرأة من الخروج من المنزل إلى العمل كل يوم وهي مطمئنة.

وافقت حكومة نتنياهو، مؤخرا، على خطة خماسية بلغت تكلفتها نحو 15 مليار شاقل، لتعزيز المجتمع العربي في إسرائيل، وحددت فيها الحكومة لنفسها هدفا وهو التوصل إلى معدل عمل في أوساط النساء العربيات في إسرائيل بنسبة 41% حتى عام 2020. ومع ذلك، ففي هذه الخطة الخماسية أيضًا لا توجد خطة منظمة لتعزيز فرص العمل للنساء العربيات. قالت عضو الكنيست عايدة توما سليمان أمس إنّه "يجب وضع خطة شاملة ذات أهداف واضحة وقابلة للقياس لتطوير وتشجيع عمل النساء العربيات".

وقد أضافت وأشارت إلى أنّه "في الواقع الذي يعيش فيه نصف الأسر العربية و 60% من الأطفال العرب تحت خطّ الفقر، فإنّ عمل النساء العربيات يصبح مساهمة أساسية لعموم المجتمع".