على ضوء الأزمة الدبلوماسية التي وقعت فيها إسرائيل، ومنها توجه الفلسطينيين لمجلس الأمن والاعتراف الأوروبي المبدئي بالدولة الفلسطينية، وعلى ضوء الانتخابات المقتربة في إسرائيل، تتعالى الأصوات السياسية في إسرائيل والتي تطالب بتصعيد الخطوات الإسرائيلية تجاه السلطة الوطنيّة الفلسطينية.

بعد أن صرح رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أمس أن دول أوروبا "لم تتعلم الدرس من الهولوكست"، انضم سياسيون آخرون من اليمين الإسرائيلي إلى تهديد السلطة الفلسطينية ورئيسها.

قاد الوزير نفتالي بينيت اليوم الحملة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين. "إن كان هناك شيء ما قام به الفلسطينيون في السنوات الماضية فهو أنهم أثبتوا عدم استحقاقهم لدولة"، هذا ما أعلنه بينيت اليوم في المؤتمر. كما وأضاف: "لا يُمكن بناء دولة بالقتل، الإرهاب والدم".

حسبما قال بينيت، بالإضافة إلى الغضب من الأوروبيين لاعترافهم بالدولة الفلسطينية، على الإسرائيليين أن يلوموا أنفسهم لأنهم لم يحبطوا هذه الخطوة. "آن الأوان لندرك فشلنا"، قال بينيت، وأوضح أن استعداد السياسيين الإسرائيليين تسليم مناطق للفلسطينيين هو الذي سبب الفشل الدبلوماسي. أصرح بوضوح: "لن أعطي مناطق من أرض إسرائيل للعرب. يجب أن نتوقف عن الاعتذار أمام العالم"، قال بينيت.

فضلًا عن ذلك، وضع التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة على جدول الأعمال فكرة تفكيك السلطة الوطنيّة الفلسطينية. يقول الوزير يوفال شتاينيتس إن التوجه الفلسطيني لمجلس الأمن بطلب إقامة دولة فلسطينية هو نوع من "إعلان حرب وليس سعيا للسلام". في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية قال شتاينيتس إن على إسرائيل أن توقف تحويل الضرائب للسلطة الفلسطينية والتي تجبيها لها، وأن تفكر في تفكيك السلطة الفلسطينية إن استمرت في العمل ضدها في الأوساط الدولية.

كذلك، أبدت النائبة ميري ريغف غضبها من الخطوة الدبلوماسية للفلسطينيين. “يستمر أبو مازن في تحريض العالم ضد إسرائيل، وجهته ليست نحو السلام ولا الاتفاقيات"، قالت ريغف. "يجب أن يذكر أن للأخطاء ثمنها- ولو اضطَرَّت إسرائيل نتيجة لذلك إلى تفكيك السلطة الفلسطينية".