رغم أنها معنا منذ 111 عام، وتجري كلّ يوم أكثر من 90000 رحلة جوية تجارية في العالم، فإنّ ظاهرة الطيران لا تزال غريبة بالنسبة لبعضنا. كم بالحري حين تكون هناك تعليمات غير واضحة نتلقّاها من الطاقم الجوّي (المضيفات والطيّارين) في كلّ رحلة جوّية نقوم بها. جمعنا لكم بعض الأسئلة الغريبة والشائعة وحاولنا الإجابة عليها

لماذا يتم إغلاق الأضواء عند الإقلاع؟

قُبيل الإقلاع تطفئ المضيفات الأضواء تمامًا في النهار، ويجعلنها خافتة ليلا ويتركّن أضواء الطوارئ. السبب: تعمل محرّكات الطائرة عند الإقلاع بكامل قوّتها، ولأنّ النظام الكهربائي في الطائرة يأخذ قوّته من المحرّكات، فيحاول الطاقم الحدّ من استهلاك الكهرباء في الطائرة عند الإقلاع حتى يسمح للمحرّكات بالعمل بكامل قوّتها.

إلى أين تذهب مياه الصرف الصحّي؟

ما يتركه المسافرون في المراحيض يذهب بالضبط إلى نفس المكان سوية مع مياه الصرف الصحّي إلى الأرض؛ حين تهبط الطائرة يتم إيصال أنبوب إلى الحاوية التي جمعت ما ينزل في دورات المياه والبالوعات إلى نظام الصرف الصحّي في المطار. تُبنى مواقف الطائرات مسبقًا مع توصيلات لنظام الصرف الصحّي، لهذا السبب تمامًا.

عند الهبوط الليلي تكون المقصورة مظلمة لتعويد الركّاب على الظلام في حال كانت هناك حاجة للإخلاء في حالات الطوارئ (Thinkstock)

عند الهبوط الليلي تكون المقصورة مظلمة لتعويد الركّاب على الظلام في حال كانت هناك حاجة للإخلاء في حالات الطوارئ (Thinkstock)

ما هو الدخان الذين يخرج من العجلات عند الهبوط؟

في الطائرات هناك بين 6 إلى 22 عجلة، لا تدور خلال الطيران. في الوقت الذي تلامس فيه الطائرة المسار تتسارع العجلات دفعة واحدة من صفر إلى 150 كيلومتر في الساعة، و"الدخان" الذي نراه من العجلات هو في الواقع غبار وبقايا مطّاط تطايرت من العجلات أثناء الهبوط. وهذا هو السبب أيضًا بأنّ هناك حاجة لتغيير عجلات الطائرات بوتيرة عالية جدّا ويجب تنظيف بقايا المطاط من مسارات الهبوط بشكل متكرّر.

لماذا يجب فتح النوافذ قبل الهبوط؟

عام 1989، تحطّمت طائرة تابعة لشركة الطيران "بريتيش ميدلاند" بعد أن اشتعل أحد محرّكاتها بالنيران، ولكنّ الطيّار أوقف تشغيل المحرّك الثاني بالذات عن طريق الخطأ، وكانت النتيجة أن كلا المحرّكين لم يعملا وتحطّمت الطائرة. منذ ذلك الحين، تم وضع تعليمات بأنّ تُفتح جميع النوافذ قبل الهبوط بحيث يتمكّن المسافرون من مشاهدة ما يحدث في الخارج ومن تحديث فريق الطائرة بالأمور التي يمكن رؤيتها من قمرة القيادة. بالإضافة إلى ذلك، ففي الهبوط الليلي تكون المقصورة مظلمة لتعويد الركّاب على الظلام في حال كانت هناك حاجة للإخلاء في حالات الطوارئ.

ما هو الجزء الأغلى ثمنًا في الطائرة؟

الجزء الأغلى في الطائرة هو المحرّكات، التي تمثّل ربع سعر طائرة جديدة وفي حالة طائرة مستخدمة مع محركات جديدة؛ فيمكن أن تصل إلى نصف سعر الطائرة الشامل.

كم من الطعام يوجد في الرحلة الجوّية؟

في الرحلة الجوّية الطويلة يجب إطعام أكثر من 400 راكب، على الأقل وجبتين لكل مسافر. وهذا يعني أنّه في الرحلات الجوية طويلة المدى، يوضع على متن الطائرة أكثر من ثلاثة أطنان من الطعام. لا توجد أفران ميكروويف في المطابخ، ويجب تسخين جميع الوجبات في أفران مخصّصة لتسخين مئات الوجبات في وقت واحد.

سيسنا 172، طائرة خفيفة بمحرّك واحد تُصنع منذ العام 1955، وهي الطائرة الأكثر شيوعًا في العالم (Thinkstock)

سيسنا 172، طائرة خفيفة بمحرّك واحد تُصنع منذ العام 1955، وهي الطائرة الأكثر شيوعًا في العالم (Thinkstock)

لماذا تكون الرحلة الجوّية إلى الغرب أطول من الرحلة الجوّية إلى الشرق؟

يسبّب دوران الكرة الأرضية إلى أنّ تكون في الجزء الشمالي من الأرض، الرياح من الغرب إلى الشرق. ولذلك، حين تطير الطائرة إلى الغرب فهي تطير بعكس اتجاه الريح ممّا يبطئ سرعتها، وحين تطير إلى الشرق تطير مع اتجاه الريح، ممّا يسرّعها. ولذلك، ففي الطيران نحو الشرق تطير الطائرة أسرع، بسرعة 70 حتى 100 كيلومتر في الساعة، وتكون الرحلة الجوّية أقصر. في الشتاء، حين تكون الرياح أقوى، فإنّ الفجوة بين الرحلات الجوية غربًا وشرقًا يمكن أن تكون أكبر.

ما هي الطائرة الأكثر شيوعًا في العالم؟

سيسنا 172، طائرة خفيفة بمحرّك واحد تُصنع منذ العام 1955، وهي الطائرة الأكثر شيوعًا في العالم، تم تصنيع ما لا يقلّ عن 43,000 طائرة منها. الطائرة التجارية الأكثر شيوعًا هي من طراز بوينج 737، والتي تتواجد نماذجها المختلفة في التصنيع منذ العام 1966، وتمّ تصنيع 8,000 طائرة منها وما زالت قائمة الطلب عليها طويلة.