أجاب نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على أسئلة الصحفيين حول نتائج الجولة الأولى من الاتصالات والمفاوضات بين إيران والدول الغربية حول البرنامج النووي.

ومن بين الصحفيين الذين تواجدوا في المكان، كان هناك أيضًا صحفيين إسرائيليين، قرروا استغلال هذه الفرصة النادرة من أجل محاولة طرح الأسئلة على المسؤول الإيراني، ومحاولة التعرّف على موقفه من الاتصالات التي جرت بين إيران والدول الغربية. في البداية، أجاب عراقجي على أسئلة الصحفيين ومن بينهم الصحفية الإسرائيلية، وهي الصحفية ليئور زيليبرشتاين، مراسلة صحيفة "يديعوت أحرونوت"، دون أن يعرف أن الصحفية التي تطرح عليه الأسئلة هي صحفية إسرائيلية. وفي رده على سؤال حول إذا ما كان أي انفراج في الاتصالات بين إيران والغرب حول البرنامج الإيراني سيؤدي إلى فتح الباب أمام أفق جديد في العلاقات بين إيران وإسرائيل، أجاب المسؤول الإيراني قائلا: "هذا الأمر مختلف، وليس له علاقة بالمفاوضات الحالية، وأي انفراج في قضية النووي الإيراني سيساهم في فتح الباب أمام أفق جديد".

نائب وزير الخارجية الإيراني، سارع بعد ذلك إلى الدخول إلى المصعد محاولا الهروب من ملاحقة الصحفيين، وبعد فترة قصيرة نزل مرة أخرى إلى الردهة، آملا أن لا يجد الصحفيين. لكن، الصحفية الإسرائيلية تمكنت من الوصول إلى عراقجي، وعرّفت عن نفسها أمامه، وطالبته بأن يقدم تصريحًا للإعلام الإسرائيلي. نائب وزير الخارجية الإيراني، رد عليها مبتسمًا: "أنت تعرفين أنني لا استطيع التحدث معك"، قبل أن يسارع بالدخول إلى سيارته السوداء.

يجب الإشارة هنا إلى أن وسائل الإعلام الإيرانية تطرقت هي الأخرى لهذا الحادث، وتفاخرت بما قام به نائب وزير الخارجية وتهربه من الرد على المراسلة الإسرائيلية. هذا الأمر يتعارض مع ما تحاول جهات وأوساط مقرّبة من النظام الإيراني الترويج له، وتحديدًا اللوبي الإيراني في واشنطن، وهو أن الصراع الإسرائيلي ـ العربي هو الوحيد الذي يعكر العلاقة مع إسرائيل، وأنه باستثناء ذلك لا يوجد ما يبرر حالة العداء القائمة بين إسرائيل وإيران.