أصبحت الأزمات التي يواجهها حزب الله كثيرة، فهي ليست محصورة على أعداء من الخارج يقاتلهم الحزب، وإنما توسعت في الآونة الأخيرة إلى انتقادات داخلية. فقد أثار التعيين الأخير في قيادة الحزب، وهو تعيين نجل القائد عماد مغنية، مصطفى مغنية، مسؤولا عن جبهة الجولان، انتقادات حادة، خاصة من الذين يعارضون نهج المحسوبية العائلية المتبع في حزب الله، ومن الذين لا يفهمون كيف يُعيّن شاب عديم الخبرة في منطقة دقيقة مثل هضبة الجولان.

ونقلت صحيفة "السياسة"، عن مصادر شديدة الخصوصية، كما وصفتها، في حزب الله، قولها إن "انتقادات حادة بدأت بالظهور في صفوف بعض القيادات في الحزب بسبب طريقة اتخاذ القرارات"، مشيرة إلى أن طريقة التعيينات في المناصب المختلفة داخل هيئات الحزب "ما زالت تعاني من ظاهرة تعيين الأقارب والأصدقاء بدلا من تعيين ذوي الخبرة والاختصاص".

ووجّه المنتقدون الاتهامات خاصة إلى الأمين العام للحزب، حسن نصر الله، والقائد في "الحرس الثوري، قاسم سليماني، في اتباع هذا النهج.

ويخلف مصطفى أخاه الذي تولى المنصب قبل أن يتم اغتياله (عملية منسوبة لإسرائيل حسب مصادر أجنبية) في يناير الماضي بالقرب من القنيطرة. وقالت المصادر التي تحدثت مع الصحيفة السعودية إن قيادة حزب الله لم تستخلص العبر من تعيين جهاد مغنية القليل الخبرة آنذاك، إذ قامت بتعيين شقيقه مصطفى في المنصب نفسه كمسؤول عن عمليات الحزب في هضبة الجولان، وهو أيضا قليل الخبرة ويحذو حذو أخيه في عمله العسكري.

وحذرت المصادر من أن انعدام الخبرة الذي يتسم به مصطفى مغنية في هذه المرحلة قد تؤدي إلى اتخاذ قرارات خاطئة تسفر عن نتائج كارثية بالنسبة لحزب الله.

يذكر أن مصطفى مغنية كان بعيدا عن العمل العسكري في حزب الله حتى عام 2008، حينها فتحت أمامه الطريق للدخول إلى حزب الله بأمر من نصر الله ورعاية من سليماني. وبدأ مغنية مسيرة انخراطه في دورات تدريبية قتالية داخل لبنان وفي إيران.