إلى جانب قضاء الوقت في الحفلات البراقة، فإنّ أحد الأدوار غير الرسمية لشخصيات الموضة على المستوى الدولي هو مساعدة المصمّمين المحليّين للاختراق بشكل كبير ولأن يصبحوا اسما هاما في هذه الصناعة.

ويبدو الآن أن أمل علم الدين أيضا، وهي شخصية الموضة الساخنة التي فازت بترشيح لجوائز الموضة البريطانية، تنمي تحت يديها موهبة الموضة التي نبتت على أرض الشرق الأوسط.

اختارت أمل علم الدين، التي اجتاحت صناعة الموضة بفضل قطع الملابس التي صاحبتها في زفافها من جورج كلوني وخلال قضاء الزوجين بعض الوقت في البندقية، اختارت اكسسوارات لإحدى الماركات الأكثر إثارة للفضول والتي نبتت في لبنان: ‏Sarah's Bag‏ لمصمّمة الحقائب سارة بيضون، التي تعتبر إحدى المصممات الأكثر شهرة والتي نمت في صناعة الموضة في بيروت.

أصبحت الحقائب الملونة، المبذول فيها جهدا والمليئة بالزينة والحليّ التي تصممها بيضون مفضلة لدى نساء مشهورات حول العالم، ومن بينهنّ الملكة رانيا من الأردن، التي قدِمتْ مع حقيبة بيضاء صغيرة من تصميم بيضون إلى زواج أمير إسبانيا، وكاترين دونوف التي حملت حقيبة مكتوب عليها "أين قلبي" لعرض فيلم في بيروت حول الصراع بين إسرائيل وحزب الله، ومصمّمة الأزياء آنا ديلو روسو التي حظيت بحقيقة مكتوب عليه اسمها بالخرز.

بالإضافة إلى أن علم الدين تعتبر شخصية سياسية بارزة، فقد صرحت بيضون - التي تعرف جيدا معنى كونها مصممة لبنانية تحاول اختراق ميدان الأزياء الغربية - في المقابلات بأنّه "بسبب التاريخ السياسي الحساس لبيروت، فإنّ الماركة تختار الابتعاد قدر الإمكان عن المقولات السياسية العميقة جدّا".

ومع ذلك، فخلال الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحماس في الصيف الأخير حمّلت بيضون على صفحة إنستاجرام الشهيرة التي تملكها صورة لحقيبتين: في الأمام صورة على نمط علم فلسطين، وخلفها حقيبة أخرى على نمط علم البحرين. لم يبق المتابعون العشرون ألف لصفحة المصممة في الشبكة الاجتماعية غير مبالين، وجاء في التعليقات المؤيدة: "سأشتري الحقيبة إذا صنعتِ واحدا مع علم إيران" و "أرجوك، أين يمكنني شراء الحقيبة؟ أنا لا أعيش في لبنان".

"قررت تصميم أعلام الدول العربيّة لأنني اعتقدت أنّه بهذه الطريقة ستعطي كل حقيبة تعبيرا عن وطنية المرأة التي تحمله"، هذا ما قالته في مقابلتها مع مجلة Mooda. "عندما تتجول امرأة مع حقيبة كهذه تحمل علم دولتها، فالمظهر سيكون استثنائيا". وتجنبت بيضون في المقابلة المقولات السياسية الواضحة، وقالت: "أنا لست الشخص الأكثر دراية بالسياسة، ولكن هذا لم يكن طبيعيا بالنسبة لي كامرأة تدعم القضايا الإنسانية بشكل عام، أن أكون متأثرة بما يحدث مع الربيع العربيّ، مع مصر وأيضا في فلسطين. ولذلك قررت، على سبيل المثال، أن أدخل حمائم سلام إلى حقيقة فلسطين".

ومع السنوات أصبحت الماركة التي بدأت باستثمار بنحو 200 دولار نجاحا عالميا. إنها موجودة اليوم في 50 نقطة بيع شهيرة في 22 دولة، كثير منها غربية، وتباع في مواقع الموضة المعروفة. ورد ذكر بيضون في جميع وسائل الإعلام المعروفة تقريبًا: Elle، Vogue، Cosmopolitan وغيرها.