نشرت ملكة البوب الأبدية مادونا، هذا الشهر، على حسابها الفيس بوك نصيحة لمتتبعيها، وهي الاستماع للتوزيع الموسيقي الجديد (Remix) الذي صممه لها الـدي. جي (D.J) والموزع الموسيقي عوفر نيسيم. تم رفع هذه التوزيعات الموسيقية الجديدة على الحساب الرسمي للمغنية في اليوتيوب.

استمعوا للتوزيع الموسيقي الذي صممه نيسيم - "Offer Nissim Living For Drama Remix

بدأ التعاون بين مادونا والـدي جي الإسرائيلي قبل ثلاث سنوات تقريبًا، عندما تم اختيار نيسيم لافتتاح عرض مادونا في إسرائيل ومن ثم افتتح كل عروضها خلال جولتها في أوروبا، بما في ذلك في تُركيا.

Madonna Facebook Page

Madonna Facebook Page

تحوّل عوفر نيسيم، خلال بضع سنوات، ليصبح واحدًا من أشهر الموزعين الموسيقيين في العالم. وذلك بعد تقديم عروض في المهرجانات الموسيقية، ومن بينها الحفلات المركزية والمُزدحمة في أمستردام، برشلونة، نيويورك ومدريد. كذلك فإن نيسيم ضيف شرف في العديد من الملاهي الليلية المعروفة في إسرائيل، بما في ذلك الملهى الليلي الأسطوري في تل أبيب، هأومان 17 ، حيث يعرض هناك مرة كل شهرين وتحديدًا لجمهور المثليين.

الموسيقي الذي ترعرع في الحفلات السرية

الدي جي عوفر نيسيم (Facebook)

الدي جي عوفر نيسيم (Facebook)

تبلورت حياة نيسيم المهنية في الثمانينيات، في ملهى ليلي غير معروف، حيث كان يعرض موسيقاه في حفلات سرية خاصة بالمثليين، تلك الموسيقى التي جذبت إليها جمهورًا من تلك الفئة التي بدأت في تلك الفترة ترفع رأسها. حققت تلك الحفلات نجاحات كبيرة وجذبت إليها جمهورًا كبيرًا. وزع نيسيم، خلال التسعينيات، موسيقى لعدد من مُنتجي الحفلات المعروفين في تل أبيب وأصبح هو الـدي جي المحبب لدى جمهور الملاهي في تل أبيب. راحت تلك الحفلات بالتطور لتُصبح لاحقًا أكثر شيء يطلبه المولعين بالرقص والموسيقى في إسرائيل.

مُولع بالموسيقى الشرقية وتحديدًا أم كلثوم

الدي جي عوفر نيسيم (Facebook)

الدي جي عوفر نيسيم (Facebook)

ركّز نيسيم أعمال التوزيع الموسيقي في الخارج وبالمقابل بدأ بالعمل مع مغنين محليين غير معروفين، الذين نجحوا بالاندماج بشكل جيد بنوع الموسيقى الإلكترونية الذي أراد أن يُطلقها.

ما عدا الشعبية الكبيرة بين الشبان المولعين بالرقص والموسيقى والمثليين تحديدًا، حاز نيسيم على عدد كبير من الجوائز على قدراته الموسيقية وحتى أنه تم تتويجه عدة مرات بلقب "أفضل موزع موسيقي للعام". تم اختيار عوفر نيسيم في العام 2006، بعد انطلاقته خارج البلاد، في المرتبة 29 في قائمة أفضل 100 دي جي في العالم وفق قائمة DJ Magazine‎ ‎ البريطانية.

الدي جي عوفر نيسيم (Facebook)

الدي جي عوفر نيسيم (Facebook)

أكبر تحديث قام به نيسيم هو دمج الموسيقى الشرقية والغربية مع لمسات الموسيقى الإلكترونية. في البداية لم يعرف جمهور المولعين بالموسيقى ما الذي تفعله نجمة الغناء العربي، أم كلثوم، في أغاني نيسيم الإيقاعية. بدأ الموضوع شيئًا فشيئًا ينتشر وبدأ جمهور المولعين بالموسيقى يتوافد إلى الحفلات بعشرات الآلاف فقط لرؤية نيسيم وهو يقف عند منصة الـدي جي وهو يُطلق أغاني النجمة المصرية.

قاد نجاح التوزيع الموسيقي الجديد نيسيم للعمل على المزيد من الأغاني لمغنين عرب معروفين من بينهم فريد الأطرش وعبد الحليم حافظ.

استمعوا لأغنية "سواح" حسب التوزيع الموسيقي الجديد لدي جي عوفر نيسيم

استمعوا للتوزيع الموسيقي لأغنية "بنادي عليك" لـدي جي عوفر نيسيم

تعاون نيسيم ودانا انترناشيونال

تركز مُعظم نشاط وموهبة نيسيم في عمله مع المغنية دانا انترناشيونال‎. قام نيسيم، الذي اكتشف انترناشيونال في ملهى المثليين في تل أبيب، بإنتاج أول ألبوماتها وعمل كمدير خاص لها.

قام الاثنان في بداية طريقهما بتقديم بعض المحاكاة الساخرة لأغاني وشخصيات مغنيات شهيرات. بدأت انترناشيونال، بتأثير من نيسيم، بدمج عناصر شرقية في أغانيها باللغة العربية، الإنكليزية والعبرية.

كانت أول أغنية إذاعية تعاونت فيها دانا انترناشيونال وعوفر نيسيم هي "سعيدة سلطانة" وهي محاكاة غنائية ساخرة عن أغنية ‎"My Name Is Not Susan" للمغنية الأمريكية ويتني يوستون. تحوّلت هذه الأغنية الاستثنائية، بسبب انتشارها الإذاعي الكبير لأغنية معروفة، الأمر الذي أدى أيضًا إلى توقيع الاثنين على عقود مع شركات تسجيل عالمية. كانت هذه الأغنية أيضًا أغنية مشهورة وكان يتم إسماعها في الحفلات في مصر.

ما زال نيسيم، على الرغم من تراجع ظاهرة ملاهي الرقص في إسرائيل، يحقق نجاحات على مستوى محلي وعالمي. تمت دعوة نيسيم، في السنوات الأخيرة، لتقديم عروض في المكسيك، كندا، أُستراليا وإسبانيا، هذا إلى جانب عروضه الثابتة، منذ سنوات، في دول متعددة ومنها الولايات المتحدة، فرنسا والبرازيل. قدّم نيسيم في عام 2008 عرضًا ضمن احتفالات اختتام طقوس الاحتفال بيوم الملكة في أمستردام وافتتاح احتفالات مهرجان المثليين في البرازيل.

ما زال نيسيم في هذه الأيام مُستمرًا بالعمل مع فنانين عالميين ومحليين رغبة منه بالاستمرار بإسماع موسيقاه "اللطيفة" والمفرحة التي يحاول أن ينشرها منذ ثلاثين عامًا حول العالم.