تم البارحة (الإثنين) نشر فيديو دعائي تسويقي جديد، من إنتاج وحدة الإنتاج في تنظيم داعش، على شبكة الإنترنت. يظهر في الفيديو جون كانتلي مرة أُخرى، الصحفي البريطاني الذي تم اختطافه من قبل أفراد التنظيم، وهو يتحدث للعالم عن مدينة حلب.

تظهر المدينة السورية في البداية كمكان هادئ، يمكن لكل سائح أن يتمتع بجمالها. يدّعون في الفيديو أن "المجاهدون لا يخافون من غارات قوات التحالف". يتابع فريق التصوير، مع كانتلي، التغييرات التي حدثت في المدينة منذ سيطرة أفراد داعش على السلطة.

يعرض كانتلي مركز المدينة الذي تعرض للتفجير وحسب ادعائه أنه تم تفجيرها من قبل طائرات جيش الأسد المدعومة بالقوات الغربية. قيل في الفيديو: "موت قادة المجاهدين لا يزيدنا إلا قوة ورغبة بمتابعة هذه الطريق". ينتقل فريق التصوير من ضواحي المدينة المُهدمة، نتيجة سنوات الحرب الأربع، لتوثيق المساجد وأطفال حلب، وهم يتلقون دروسًا دينية. يظهر الأطفال في الفيديو وهم يتلقون تعاليم القرآن ومفاهيم إسلامية. يقول كانتلي في هذه المرحلة أمام الكاميرا إن هؤلاء الأطفال "سيكونون الجيل القادم من المجاهدين".

حلب: حياة في ظل الدمار

يحاول كانتلي أن يعرض محاولات سكان حلب بممارسة حياة طبيعية في ظل الدمار ودخول أفراد داعش إلى حياتهم. تستمر الطائرات دون طيّار في التحليق فوق المدينة لكنها لا تُخيف المجاهدين"، حسب قوله.

تقدم كانتلي من واحدة من محاكم داعش التي أُقيمت في المدينة بينما أعلام الدولة الإسلامية تُرفرف في الشوارع. شرح كانتلي قائلاً: "هذه المحكمة التي أمامنا تُصدر أحكامها وفق أحكام الشريعة. "بخلاف الأنظمة الديمقراطية التي يتغير فيها القانون، يوجد هنا قانون يُطبق منذ 1400 عام". يظهر كانتلي في نهاية الفيديو وهو يُجري مقابلات مع مقاتلي التنظيم الذين يتابعون التحدث أمام الكاميرا عن الاختلاف وعدم قدرة الغرب على فهم ماهية الدين الإسلامي.

يمتدح داعش رغمًا عنه؟

جون كانتلي هو مصور بريطاني تم اختطافه من قبل أفراد الدولة الإسلامية في تشرين الثاني 2012، خلال الحرب الأهلية في سوريا، مع جيمس فولي الذي قُطع رأسه علانية وأمام الكاميرات، الأمر الذي صدم العالم. تم اختطاف كانتلي من قبل في تموز 2012 ومن ثم تم إطلاق سراحه بعد أسبوع من ذلك.

بدأ كانتلي خلال أسره باستطلاع قضايا مُختلفة مُتعلقة بالدولة الإسلامية وأعدائها في مركز الإنتاج الإعلامي التابع لتنظيم داعش، الحياة. نشر تنظيم الدولة الإسلامية، في 18 أيلول 2014، فيديو بعنوان "أعيروني سمعكم" (Lend Me Your Ears)، الذي يتحدث فيه كانتلي عن السياسة الخارجية البريطانية وعن موضوع اختطافه. قارن كانتلي موقف الولايات المتحدة وبريطانيا بموقف دول أوروبية أخرى التي كانت مُستعدة أن تدفع أي ثمن من أجل تحرير مواطنيها المختطفين.

ادعى في الفيديو أن مقطع الفيديو هذا سيكون الأول من سلسلة فيديوهات ستتناول سياسة وفكر الدولة الإسلامية.

تم في 29 من أيلول نشر فيديو آخر يتعلق بمناقشة مسألة الرد العلني لباراك أوباما على الدولة الإسلامية، التي تتوق لمحاربة الولايات المتحدة.

نُشر في تشرين الأول مقطع فيديو من داخل المدينة المُحاصرة كوباني والذي يقول فيه كانتلي إنه بخلاف ادعاءات وسائل الإعلام الغربية، الدولة الإسلامية لا تنسحب من المعارك الدائرة في المدينة، بل على العكس - التنظيم يعزز قواته ويحتل أجزاء جديدة من المدينة.