تم تعذيب أكثر من 17,000 سجين سوري حتى الموت في مراكز الاعتقال الحكومية السورية في السنوات الخمس الأخيرة، أو أنهم قد ماتوا نتيجة الإصابة بأمراض لم تتم معالجتها، هذا ما يتضح من تقرير جديد نشرته اليوم (الخميس) منظمة العفو الدولية، أمنستي، التي تعنى بقضايا حقوق الإنسان.

يتضمن التقرير الذي ورد تحت عنوان "يدمرون البشر"، 65 ناجيا من التعذيب، الذين وصفوا لمجري المقابلة ظروف المعيشة غير الإنسانية في السجن العسكري قرب دمشق، وفي مراكز الاعتقال الرسمية الأخرى.

وتثير الشهادات تفاصيل صعبة حول طرق التعذيب التي يجتازها المحتجزين، وأبرزها هو جعل جسم الضحية مشوها ومحدبا، وجلد كفتي القدمين. في حالات أخرى، تم تعذيب الضحايا بضربات كهربائية، ممارسة عنف جنسي واغتصاب، اجتثاث الأظافر، وحرق الجلد بالماء المغلي، وبالسجائر.

بدأت الاعتقالات وممارسة أعمال العنف الصعبة مع اندلاع الفوضى في سوريا ضد الرئيس بشار الأسد عام 2011. أشعل القمع الصعب الذي مارسه النظام ضد المعارضين وصعود مجموعات المعارضة المسلحة، نيران الحرب الأهلية التي حصدت حياة ربع مليون مواطن حتى اليوم. إضافة إلى ذلك، فإن نصف سكان الدولة أجبروا على ترك منازلهم، ونحو 4.8 مليون مواطن هربوا من الدولة وأصبحو لاجئين.