خرج جنود من لواء جفعاتي التابع للجيش الإسرائيلي إلى دورية قتالية في أزقة حي الجعبري في الخليل، عندما سمعوا فجأة أغنية "جنجم ستايل" للمغني الكوري الجنوبي ساي (Psy) من أحد البيوت. وعندما عثروا على مصدر الأغنية اكتشفوا نادي يقوم فيه الشبان الفلسطينيون بالرقص في احتفال بمناسبة زفاف، وقرروا الانضمام إلى الاحتفال وهم يلبسون البزات العسكرية، السترة الواقية والسلاح.

يظهر الجنود في المقطع من الفيلم الذي نشر في يوتيوب، وهم يرقصون مع الفلسطينيين بفرح وحماس على أنغام أغنية "جنجم ستايل". وتم رفع أحد الجنود، مع تاج على خوذته، سترة واقية وسلاح بيده، على أكتاف أحد المحتفلين الفلسطينيين وكان بارزا فوق باقي المحتفلين. وشوهد جندي آخر في الفيلم وهو يقفز بيدين مرفوعتين في حلقة الرقص، وبعد ثوان يرفع على أكتاف محتفل آخر. وظهر الدي جي في الاحتفال وهو راض ويصفق لما يحدث. الأمر مفاجئ بشكل خاص، على ضوء حقيقة أن العديد من المشاركين في الاحتفال يعتبرون من حمولة الجعبري المتضامنة مع حماس.

تبدو هذه الصور الغريبة كأنه تم التقاطها في فيلم، وتعبّر عن لحظة نادرة من الفرحة والتعايش في الواقع اليومي المعقد والصعب. مع ذلك، اعتبر الجيش الإسرائيلي هذا الحادث حادثا خطيرا جدا. لأن القوة التي دخلت إلى الاحتفال فعلت عكس الأوامر والمهمة التي حددت لها، كان من الممكن أن تكون عرضة لمواجهة مع الكثير من المحتفلين، الذين من الممكن أن يأخذوا منهم السلاح بسهولة، يصيبوهم أو حتى أن يخطفوهم. ويمكن للأمر أن يؤدي إلى كارثة، بدلا من مقطع فيديو مسلي. تطرقت جهة عسكرية إلى الأمور قائلة: "تم إبعاد الجنود الذين كانوا متورطين في الفيلم وشاركوا في الاحتفال حتى نهاية التحقيق". وبدأ قادة اللواء والكتيبة التحقيق وسيتم تقديم الجنود للمحاكمة التأديبية.

وأثار الفيلم أيضا عاصفة في الشبكات الاجتماعية في إسرائيل، حيث تتضارب ردود الفعل. جزء من كاتبي الردود تضامنوا مع موقف الجيش الإسرائيلي  وتعجبوا من عدم مسئولية الجنود: "مربك ومخزي"، "حظ أكثر من عقل"،  "يجب أن يدخلوا السجن، كان يمكن أن يتم اختطافهم أو الاعتداء عليهم" مع ذلك كانت معظم ردود الفعل إيجابية ومؤيدة: "جميل جدا، روعة"، "يثبتون أن السلام ممكن، ويظهرون أنه في أحد  الجوانب يوجد أشخاص يحبون الحياة"، "ما الذي ليس على ما يرام؟ إنهم أولاد يلعبون معا! سيأتي السلام عندما يرقص الشبان الإسرائيليون والفلسطينيون معا، يعيشون معا، يحبون بعضهم" "يستحقون جائزة نوبل للسلام".