عُقد يوم أمس (الإثنين) لقاء هو الأول من نوعه، في رام الله. التقى أعضاء الكنيست د. يفعات شاشا بيطون، رئيس لجنة حقوق الأولاد، وعضو الكنيست زهير بهلول بمسؤولين في السلطة الفلسطينية، وعلى رأسهم محمد المدني، المسؤول عن الاتصال مع الجمهور الإسرائيلي، بهدف التعاون لتقليص ظاهرة الأولاد المتسوّلين الذين يصلون من مناطق السلطة الفلسطينية إلى إسرائيل.

يدور الحديث عن أولاد في سن 5 حتى 17 عاما، من السلطة الفلسطينية، ينقلهم مقاولون إلى إسرائيل، ومن ثم يحصلون على الأموال التي يتلقاها الأولاد. يصل الأولاد غالبا إلى القرى العربية في منطقة المُثلّث، وكذلك إلى المفترقات الرئيسية في شمال البلاد والقدس. الظاهرة معروفة منذ سنوات، للسكان والسلطات القانونية، ولكن لم تتم معالجتها حتى الآن.

يتضح من المعطيات التي جمعها مركز الكنيست للبحث والمعلومات أن نحو 80% من الأولاد الذين يعملون في الشارع هم ذوو عمر أقل من عشر سنوات، وأن 16% منهم في عمر 10 حتى 12 عاما، ونحو 40% منهم في عمر 13 حتى 14 عاما.‎ ‎أبلغ 36% من الأولاد الذين يتجولون في الشارع عن إصابات جسمانية، 22% عن إصابات نفسية و 2.5% عن تحرشات جنسية.

قال عضو الكنيست زهير بهلول: "يعرف كل من يمر في بلدات الشمال والمثلث المشهد المؤلم للأولاد الذين يقفون في ساعات الحر والبرد، طيلة ساعات للتسول من المارة، وقد آن الأون للعمل معا وإنقاذ هؤلاء الأولاد من الواقع المرير اليومي. هناك أهمية ثنائية لهذا اللقاء، وأهمها حل المشكلة الإنسانية وإنقاذ الأولاد. ثانيا، يشهد على استعداد أعضاء الكنيست الإسرائيليين للتعاون المهني مع زملائهم الفلسطينيين، وكذلك على بناء عملية الثقة المتبادلة بين السلطات الفلسطينية والإسرائيلية، في الفترة التي يزداد فيها الشك والتباعد".

طلب وزير العمل الفلسطيني ومحمد المدني، التقدم بشكرهما إلى عضو الكنيست د. شاشا بيطون وعضو الكنيست زهير بهلول اللذان بادرا إلى اللقاء ويحثان على إيجاد حل لهذه المشكلة الصعبة. كما وأضافا أن لقاءات من هذا النوع أفضل من لقاءات جنيف وخطوات في الأمم المتحدة.

تقرر أثناء اللقاء طرح الموضوع في المجلس الوزاري الفلسطيني، وإقامة فريق للتعاون مع سلطات الرفاه والإدارة المدنية حول الموضوع.