تظهر على غلاف العدد الجديد من مجلة "الخلافة الإسلامية" وهي "النبأ"، صورة تبعث على الاستغراب: رئيس الحكومة الإسرائيلي السابق بيجن والرئيس المصري السابق السادات وهما يتعانقان. وتُشير المجلة إلى أن داعش نجحت في زعزعة مُعاهدة السلام بين إسرائيل ومصر (المقصود هو المُلحق الأمني للمعاهدة الذي يمنع دخول قوات عسكرية إلى سيناء) حيث تتواجد الآن في سيناء قوات عسكرية كبيرة لمُحاربة داعش. أشارت المقالة أيضًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يُساند الجيش المصري في سيناء ويساعده في المجال الاستخباراتي وفي رصد أفراد التنظيم بواسطة الطائرات من دون طيار وحتى من خلال القتال الفعلي على كل الجبهات.

هذا الادعاء صحيح بماهيته، حيث إن مصر تُقاتل ذلك التنظيم بشكل موسع بما في ذلك من خلال استخدام الغارات الجوية إلا أن تلك العمليات تتم ضمن تنسيق وثيق، سواء كان تنسيق استخباراتي أو غيره، مع إسرائيل. وأكد مسؤولون إسرائيليون بالفعل، دون التطرق إلى التفاصيل، أن التعاون بين الدولتين لم يكن أبدا وثيقًا كما هو الآن.

جاءت، في خضم ذلك، أخبار مُقلقة من واشنطن، حيث جاء في تقرير لشبكة CNN خبر مفاده أن الولايات المُتحدة تُفكر في سحب نصف عدد قواتها المتواجدة في سيناء في ظل التهديدات المتزايدة من قبل داعش والمليشيات الأخرى الناشطة في المنطقة. تتفاوض الولايات المُتحدة، وفقًا للتقرير، مع إسرائيل ومصر حول إمكانية إعادة الولايات المُتحدة 700 جندي من الجنود الذين يخدمون ضمن القوة الدولية المتواجدة في سيناء، بما يتلاءم مع معاهدة السلام القائمة بين الدولتين.

غلاف مجلة الخلافة الإسلامية, "النبأ"

غلاف مجلة الخلافة الإسلامية, "النبأ"