كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت صباح اليوم أنّ كل من إسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية سوف توقع اليوم في الاحتفال الذي سيقام في مقر البنك الدولي في واشنطن على اتفاقية مد "قناة مياه" بنسختها المحدّثة؛ أنبوب مياه من البحر الأحمر للبحر الميت.

وسوف يوقع على الاتفاقية وزير التعاون الأقليمي ووزير البنية التحتية، سيلفان شالوم، جنبًا إلى جنب مع وزيري المياه الأردني والفلسطيني. "يجري الحديث عن خطوة تاريخية تحقق حلم سنوات طويلة"، هكذا قال الوزير شالوم أمس.

سيتم بموجب الاتفاق ضخ قرابة 200 مليون متر مكعب سنويًا من البحر الأحمر. نحو 80 مليون متر مكعب، سوف يتم تحليتها في منشأة ستقام في العقبة، وسيكون من نصيب إسرائيل منها قرابة 30 – 50 مليون متر مكعب لصالح إيلات ووادي عربة.

وسيتلقى الأردن 30 مليون متر مكعب لاحتياجاته في الجنوب، بالإضافة إلى 50 مليون متر مكعب من المياه الصالحة للشرب من بحيرة طبريا.

وقد طلب الفلسطينيون في إطار البرنامج الحصول على بؤرة سكنية في شمال البحر الميت، في منطقة عين الفشخة، ولكن إسرائيل رفضت ذلك. وبحسب الاتفاق سيحصل الفلسطينيون على 30 مليون متر مكعب من مياه بحيرة طبريا؛ مياه محلاّة أو عذبة بسعر الإنتاج، مما سيحسّن إمدادات المياه لسكان الضفة.

وبحسب أقوال وزير البنية التحتية، سيلفان شالوم، فإن المشروع الذي تمت الموافقة عليه مؤسس على الرؤية الاقتصادية لتحلية المياه، والرؤية البيئية لإنقاذ البحر الميت، والرؤية السياسية الاستراتيجية. وقال: "صحيح أننا لا نوافق على قضايا أخرى مثل تعريف دولة إسرائيل كدولة يهودية أو قضية اللاجئين، ولكن هنا يوجد اتفاق".

وأضاف أنه فور التوقيع سوف يتم فتح مزاد دولي لتنفيذ المشروع. نصف كمية المياه الذي سيمر من خلال الأنبوب الممتدّ سوف يذهب للتحلية، بينما سيتم ضخ النصف الثاني للبحر الميت. أضاف قائلا: "إنه مشروع لم يكن في دائرة الضوء، وكان هناك الكثير من الصعود والهبوط فيه، وفي النهاية تمكنا من التوصل إلى اتفاقية تاريخية".