أقامت الهيئة الإسرائيلية لمساعدة اليزيديين البارحة مؤتمرًا خاصًا للتعبير عن التعاطف الإسرائيلي مع الشعب اليزيدي، الذي يتعرّض لإبادة جماعية من قبل تنظيم داعش. عبّر متحدثون إسرائيليون عن دعمهم لليزيديين وأدلى متحدثون يزيديون بشهادات من الميدان.

تحدث الياس قاسم، وهو يزيدي يسكن في الولايات المتحدة، وقارن المجزرة المرتكبة بحق اليزيديين بالمجزرة التي تعرض لها اليهود في أوروبا. "أنتم تعرّضتم لإبادة جماعية ونحن الآن نتعرض لذلك. دعونا نتذكّر ماذا حدث خلال السنوات الـ 30 - 40 عندما أغمض العالم أعينه عما يحدث". لم يستطع قاسم ألا ينتقد رئيس الولايات المتحدة، باراك أوباما، وقال إن خطوات الرئيس الأمريكي تجعله يشعر بالخجل.

وأضاف قائلاً: "علينا أن نبدأ الآن والأمر يجب أن يبدأ من هنا. أطلب من كل واحد منكم أن يساعدني. أطلب منكم تحريك ضمير الحكومة الإسرائيلية لمساعدتنا". دعم المتحدثون الإسرائيليون قاسم وعبّروا عن دعمهم لمطالبه.

نظمت المؤتمر "الهيئة الإسرائيلية لدعم اليزيديين" التي تنشط في إسرائيل منذ الصيف الأخير. هدفها المعلن هو إنقاذ الشعب اليزيدي من الإبادة من خلال زيادة الوعي المتعلق بمسألة الإبادة الجماعية.

ورد في النص التأسيسي للهيئة: "كيهود، إسرائيليين وآدميين لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي بينما شعب كامل معرّض للإبادة وبينما بدأت مجموعة من المجرمين بمخطط لتدمير هذا الشعب من أكبر شخص فيهم إلى أصغرهم. نرى نحن كمؤسسات، حركات شبابية، باحثين وناشطين، بأنه يجب العمل بكل ما نستطيع من قوة لمنع إبادة الشعب اليزيدي".

يحاول أعضاء الحركة طرح بيان إسرائيلي رسميّ حول ما يحدث في العراق من مسألة الإبادة الجماعية والمساهمة بقدر الإمكان بمنع هذه الجريمة وتقديم القتلة للمحاكمة.

تم خلال المؤتمر أيضًا عرض فيلم فيه شهادات ليزيديين تمكنوا من الهرب: "تركنا كل شيء وهربنا إلى الجبل. وجدنا أشجارًا ونمنا. لم يكن لدينا أي ملابس ولا شيء حتى وصلنا إلى هنا. رأيتُ أناسًا يسقطون أرضًا من شدة العطش. توسلوا إلينا أن نعطيهم الماء ولكن لم يكن معنا ما نقدمه".

يقدّر عدد اليزيديين، الذين قُتلوا في الأسابيع الأخيرة على يد داعش، بالمئات. هرب أيضًا، إضافة إلى ذلك، 50،000 يزيدي خوفًا من خطر داعش ويعيشون الآن كلاجئين.