هل هذا هو التطوير الذي سيساعد مؤيدي استخدام المريجوانا الطبيّة على التفريق بين مدخني المريجوانا من أجل المتعة، وأولئك المحتاجين للمخدّر لأسباب طبيّة؟ سيساعد هذا البخاخ الجديد الذي اخترعته شركة إسرائيلية الناس المحتاجين لعلاج المريجوانا على استهلاك المخدّر دون التعرّض لرد فعل نفسي مفرط، أي من غير "التسطيل" من المخدّر.

شركة Syqe Medical الإسرائيلية عرضت المشروع الجديد: بخاخ يدوي يخزّن حبيبات المريجوانا.  كما هو الحال في بخاخات الربو، يطحن الجهاز الحبيبات ويحوّلها إلى أبخرة يستنشقها المستهلك. بجرعة دقيقة، ومحددة سلفًا، تُستنشق أبخرة المريجوانا إلى الرئتين، ثم يستوعبها  الجسم ويؤثر تأثيرًا أنجع مقارنة بتدخين المخدّر.‎ ‎هكذا، تُمنع أحاسيس "التسطيل"، التسامي والابتهاج، ويتم التأثير المطلوب لتسكين الآلام- من غير فقدان السيطرة على الأداء العصبي السليم.

شاهدوا مقطعًا عن كيفية عمل البخاخ:

حسب التقديرات، يعالج حتى اليوم بالمريجوانا الطبيّة أكثر من 12 ألف شخص في إسرائيل. يعاني أغلب هؤلاء المرضى من مشاكل عصبيّة ومن بينها التصلب المتعدد، الباركنسون وضمور العضلات. يعاني البعض من آلام مزمنة صعبة بسبب أمراض مثل السرطان، الألم العضلي الليفي، أو بتر الأعضاء، أما البعض الآخر يعاني من قلة الوزن بسبب الأنوركسيا واضطرابات أخرى- ويساهم استعمال المريجوانا في زيادة الشهية لديهم.

في إسرائيل، كما في العالم كله، ثمة نقاش واسع بشأن الاستخدام المتاح للمريجوانا الطبيّة.  يعتقد الكثير من الأطباء أن المريجوانا هي علاج وهمي، لا يحسّن حقًا وضع المريض بل يلفت انتباهه عن الألم. وزيرة الصحة الإسرائيلية، ياعيل جيرمان، تدعم دعمًا مبدئيًّا هذا التوجه وتدعي أنه "لا يمكن الطلب من طبيب أن يوصف للمريضَ ما يريده". كذلك تخشى جيرمان وغيرها من أن يتجاوز استعمال المريجوانا الطبيّة أهدافه ويصل إلى أولئك الذين يستعملون المخدر لغايات غير طبيّة، بل بهدف المتعة غير القانونية.

مع ذلك، تدعم جيرمان استخدام المريجوانا الطبيّة كوسيلة للعلاج، بل وقالت سابقًا إنه "ينبغي التخفيف من معاناة المريض الذي يتبيّن أن الأدوية العادية لا تساعده وهو يحتاج إلى المريجوانا". يمكن للاختراع الجديد أن يخفف من الحيرة لدى مؤيدي استخدام المريجوانا الطبيّة ولدى معارضيها.