قرّرت صحفيّة إسرائيلية تطلّقت أنّ تغيّر حالتها الشخصية في الفيس بوك إلى حالة تلائم حياتها الحالية، ولكن في اللحظة التي غيّرت فيها الحالة من "متزوجة" إلى "مطلّقة" أدركت أنّها ارتكبت خطأ كبيرا.

هل يقترح عليكم الفيس بوك أمورا بحسب الحالة الشخصية لكم؟ تدعي تلك الصحفيّة أنّ الأمر كذلك حقّا. فوفق اعتقادها، عندما أصبحت مطلّقة بدأ الفيس بوك يقترح تفاصيلها على الكثير من الرجال في الشبكة، ممّا عرّضها - من بين أمور أخرى - إلى تحرّشات، وتحرشات جنسية أيضا. فهناك رجال عرضوا عليها أن يكونوا عبيدا لها، وأن يموّلوها اقتصاديا، انتقدوا صدرها، ووضعوا علامات على صورها.

لم تربط الصحفيّة بين تغيير الحالة وما حدث في الفيس بوك الخاص بها. وقد فصّلت في عامود شخصي لها كيف أنّه في اللحظة التي غيّرت فيها حالتها بدأت تصلها مئات طلبات الصداقة من رجال، وامتلأ بريدها في يوم واحد وأنها لم تفهم ماذا حدث. وقد وافقت على طلبات الصداقة - لأنه مَن منا لا يرغب بأن يتابعه أكبر عدد من الناس - ولكن رويدا رويدا شعرت أنّ شيئا ما ليس على ما يرام.

وإذا كانت في البداية لم تربط بين تغيير الحالة وبعض الرسائل، الإشعارات والإطراءات على حائطها الشخصي وشعرت شعورا جيدا مع القليل من الحذر، فقد أدركت مع الوقت أنّ ما يحدث ليس صدفة وقررت أنّ الفيس بوك بدأ يتاجر بصفحتها الشخصية.

بحسب ادعائها، فالمعلومات عنا في الشبكة كالتجارة تماما: من تعرّف حالتها على أنها  مخطوبة يعرض عليها الفيس بوك فساتين عروس، من تعرّف نفسها على أنها متزوجة يعرض عليها الفيس بوك فحوصات الحمل ومن تعرف نفسها على أنها مطلقة يعرض الفيس بوك على الكثير من الرجال إضافتها إلى قائمة الأصدقاء.

لقد قال لها خبراء الفيس بوك الذين استشارتهم إنّه إما أن يكون فعلا هناك ألغوريثم سرّي في الفيس بوك، أو أن تكون مجموعات رجال سرية في الفيس بوك والذين يتبادلون بينهم المعلومات وصور المنفصلات عن زواج سابق ويشجّعون مثل هذه التحرّشات. وورد في رد الفيس بوك على هذه الشكوك أنّها "معلومات غير صحيحة".