اندلعت مواجهات عنيفة هذه الليلة بين الجيش الإسرائيلي ومسلحين فلسطينيين في مخيم اللاجئين قلنديا، شمالي القدس. هرب جنديان من جنود وحدة الكلاب "عوكتس"، اللذان دخلا بلدة عن طريق الخطأ، من سيارتهما بعد أن ألقيت زجاجة حارقة عليها وأدت إلى إحراق سيارتهما. هاجم المُسلحون الجنديَين فهربا واختبأ بين البيوت.

وعلى إثر ذلك جاءت فرقة من الجيش الإسرائيلي لإنقاذ الجنديَين وتم إخلاؤهما بسلام ولكن، خلال تلك المواجهات العنيفة بين الجيش والمُسلحين قُتل إياد سجدية وهو شاب فلسطيني، 22 عاما، الذي كان مُسلحًا، وأصيب آخرون نتيجة إطلاق الرصاص الحي والمطاطي. كما وأُصيب عشرة من جنود حرس الحدود في المواجهات.

يتحقق الجيش الإسرائيلي هذا الصباح من سبب دخول الجنديَين إلى مُخيم اللاجئين. وقد أظهرت التحقيقات الأولية أنهما قد دخلا بسبب خطأ في تطبيق المرور والملاحة "ويز"، أدى إلى توجيههما وهما يستقلان سيارة، غير مُحصنة، إلى المدخل الشمالي من مُخيم اللاجئين قلنديا، بينما كانا ذاهبين إلى مُعسكرهما في شمال غرب القدس.

ينبع خطأ الملاحة، وفقًا لكلام الصحفي حاييم هار زهاف، من سياسة شركة "ويز" التي تم تغييرها مؤخرًا وفق طلب جهات من اليمين الإسرائيلي. تضمن التطبيق مؤخرًا منعًا لإرشاد السيارات إلى طرقات تُعتبر "خطيرة" بسبب خطر التعرض لرشق حجارة ومصادمات، حتى وإن كانت تلك هي الطرقات الأسرع والأقصر. غير أن جهات من اليمين المُتطرف لم تُعجبها هذه السياسة حيث إنه، وفق رأيهم، من غير المناسب أبدًا ألا يتمكن الإسرائيليون من التنقل بحرية في بلادهم.

تطبيق "ويز"

تطبيق "ويز"

طالبت تلك الجهات اليمنية الشركة بتعديل التطبيق حيث إن كل منطقة لم يتم تحديدها أنها تابعة للسلطة الفلسطينية، يستطيع الإسرائيليون التنقل فيها بحرية. فاستجابت شركة "ويز" لهذا الطلب وهذا، على ما يبدو، ما أدى هذه الليلة إلى دخول الجنديَين إلى مخيم اللاجئين، مما أدى إلى اندلاع مواجهات.

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، العميد موتي ألموز، إلى إذاعة الجيش قائلاً: "هذا تمامًا ما علينا التأكد منه من خلال التحقيق. نحن نتطرق الآن بتوتر كبير إلى مسألة كفاءة تطبيق "ويز" وإلى حقيقة أنه يُمكن أحيانًا أن تؤدي حالات كهذه إلى نتائج شبيهة بما حدث هذه اللية".‎