تم اليوم، الأربعاء، افتتاح فرع حاريدي في أكاديميّة الفنون والتصميم "بتسلئيل"، في مركز "آمان" للفنون البصرية للوسط الحاريدي في القدس.

تمت الموافقة على مشروع البلدية و"بتسلئيل" من قبل مجلس التعليم العالي لتأسيس الفرع، وهكذا ستبدأ عشرات الطالبات من الوسط الحاريدي بدراسة في المجالات المعمارية والفنّ. "بتسلئيل"، الأكاديميّة للفنون في القدس، هي الأكثر شهرة في هذا المجال بإسرائيل، وتعتبر من الأكاديميات التي يصعب القبول إليها.

ومن المتوقع، أن يحافظ الفرع الحاريدي على المعايير المرتفعة بكل ما يتعلق بالتصميم والفنون، وسيتعلمون فيه مع فصل تام بين النساء والرجال، حيث إنه ستتم ملاءمة المواد التعليمية مع نمط الحياة في الوسط الحاريدي، وسيتم تمريرها على يد محاضرين من الأكاديميّة أو أولئك الذين تمّ اعتمادهم من قبلها.

وقد أقيم مركز "آمان" بواسطة بلدية القدس قبل نحو عشر سنوات، بهدف فتح المجال أمام الوسط الحاريدي للالتحاق بدراسة الفنون. وقد نما وتزايد الطلب للاشتراك بالفعاليات، وبعد مرور عدّة سنوات، تم افتتاح أقسام مهنية في مجالات الفنون التشكيلية، التصوير الفوتوغرافي، المجوهرات والسيراميك.

يجري الحديث عن إنطلاقة كبيرة من الناحية المهنية، وقد تأسس للمرة الأولى فرع حاريدي من قبل المؤسسة الرائدة في إسرائيل للفنون والتصميم. وقد ثار في السنوات الأخيرة الجدل العام في إسرائيل حول الحاجة إلى دمج الحاريديم في سوق العمل، رغم الصعوبات الكثيرة التي ظهرت بشكل خاصّ إزاء حقيقة  أن للحاريديم نظامًا تعليميًا منفصل وثقافة مختلفة عن تلك المقبولة في المجتمع الإسرائيلي. وقد كان مجال التصميم والفنون حتى الآن مغلقًا تقريبًا في وجه الحاريديم من كلا الجنسين، والآن هناك أمل بأن نبدأ برؤية مصممين حاريديم أكثر مندمجين في سوق العمل، في أعقاب المشروع.

قال رئيس بلدية القدس، نير بركات، في احتفال افتتاح الكلية: "إنّ مشروعنا بالتعاون مع بتسلئيل يشكّل اختراقًا آخر في طريق دمج الوسط الحاريدي في المؤسسات وفي سوق العمل. إنّ إنشاء الفرع الحاريدي في "بتسلئيل" في مركز "آمان" يدلّ على السعي نحو مهنية قصوى للطالبات الحاريديات، وعلى أنه من خلال التعاون المشترك يمكننا تحقيق الملاءمة الكاملة بين المواد التعليمية واحتياجات مختلف الأوساط. ستواصل القدس كونها ريادية، وأكبر تجمّع في البلاد لمدارس الفنون، وحاليًا نحن نتوسع في هذا المجال أيضًا في الوسط الحاريدي".