قوى الأمن المصرية قتلت 10 مسلحين، واعتقلت 20 آخرين في شبه جزيرة سيناء خلال الساعات الثماني بعين الأخيرة. هكذا نقلت اليوم (الأحد) "وكالة أنباء الشرق الأوسط" الرسمية.

ووفقًا لتقارير في الإعلام المصري، فإنّ الجيش المصريّ يعتزم تطويق الناشطين الإرهابيين ومراكزهم، لا سيّما شمال سيناء ووسطها. وتقدّر مصادر عسكرية أن المرحلة الأولى من العملية ستستمرّ يومَين، وأن القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية ستشرف بشكل وثيق وبالتنسيق مع سلاح الجو وسلاح البحرية، على محاور الطرق بين سيناء ومحافظات الدلتا والقاهرة. ووفقًا للتقديرات الأوليّة، لا يزيد عدد الإرهابيين في المنطقة عن 500.

وفي نهاية الأسبوع الأخيرة، خرج ملايين المصريين للتظاهر، بعد أن دعا وزير الدفاع، عبد الفتاح السيسي، الجماهير إلى الخروج إلى الشوارع لمنحه تفويضًا لمحاربة الإرهاب، كما سمّاه.

ويوم الخميس الماضي، نشر الجيش المصريّ تحذيرًا للإخوان المُسلمين وُصف بأنه "الفرصة الأخيرة لمناصري الرئيس مرسي لوقف احتجاجهم". وهدّد الجيش بالعمل دون هوادة ضدّ من يمارس العنف، وحذر من أنّ الجيش، مع نهاية التظاهرات، سيغيّر طريقة تعامله لتأمين أمن المواطنين.

وازداد التوتر بين المعسكرَين بعد أن أعلن الادعاء العام في الدولة، يوم الجمعة، عن اعتقال مرسي، بتهمة التحريض على العنف، ولصِلاته بحركة حماس، التي يبدو أنها ساعدته في الفرار من السجن عام 2011.

في هذه الأثناء، خرج مئات المتظاهرين الفلسطينيين، من مناصري حركة فتح، إلى شوارع رام الله في نهاية الأسبوع، وأعربوا عن دعمهم لوزير الدفاع المصري، الفريق أول عبد الفتاح السيسي. وتوجه المتظاهرون إلى رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، طالبين منه دعم النظام المصري الجديد. "نحن ندعم الشعب المصري الذي صحّح أضرار ثورة 2011، ونرفض عنف حركة الإخوان المسلمين، الذي يقود مصر إلى حرب أهلية"، قال المتظاهرون.

وجاءت التظاهرة الداعمة في رام الله ردًّا على تلك التي نظمتها حماس في قطاع غزّة. وفي استعراض للقوة، دعا ناشطو حماس إلى إعادة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي إلى السلطة، واحتجوا على الانقلاب، على حدّ تعبيرهم، الذي نفذه الجيش في مصر. ونُقل في الإعلام الفلسطيني أنّ مكاتب قناة "العربية" ووكالة الأنباء الفلسطينية "معًا"، اللتَين دعمتا إسقاط نظام مرسي حسب ادعاءات حماس، قد تم قفلها في القطاع.‎ ‎

ومؤخرا، يتهم الجيش المصري حركةَ حماس، منذ الثورة الثانية قبل ثلاثة أسابيع، بالتورط في زعزعة الحكم في مصر، دعم قوى جهادية فاعلة في سيناء، التسبب بعوز في الوقود، والتعاون مع الإخوان المسلمين ضدّ مؤسسات السلطة.