قصف الجيش الإسرائيلي أهدافا سورية في هضبة الجولان ردا على تفجير عبوة ناسفة يوم أمس على الحدود السورية – الإسرائيلية والتي خلفت إصابة أربعة جنود في الجانب الإسرائيلي، أحدهم في حالة حرجة. وصرّح الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو الإسرائيلي قصف قيادات وبطاريات تابعة لسلاح المدفعية السورية، وكذلك معسكرا للتدريب، كان لهم دور في الانفجار الذي أصاب الجنود الإسرائيليين.

وكان الجيش الإسرائيلي قد رد أمس، فور وقوع الانفجار في منطقة مجدل شمس ، بقصف مدفعي على أهداف سورية. ونقل الجيش الإسرائيلي، عبر قوات الأمم المتحدة، رسائل شديدة للجانب السوري بصدد الحادثة.

وأكدت القوات المسلحة السورية ان غارات جوية اسرائيلية ضربت اليوم الاربعاء مواقع عسكرية سورية بالقرب من مرتفعات الجولان المحتلة ما أدى إلى مقتل شخص وجرح سبعة آخرين محذرة من ان هذه الهجمات تشكل خطرا على استقرار المنطقة.

وما زال الجهاز الأمني يحقق في ظروف الحادثة، رغم أن التقديرات تشير إلى ضلوع منظمة حزب الله. وقرر الجيش الإسرائيلي تصعيد الرد ضد الجانب السوري علما أن إسرائيل تحمل سوريا مسؤولية الأمن على الحدود معها. وفي ظل التوتر الأمني المتواصل على الحدود مع سوريا، قرر الجيش الإسرائيلي تصعيد سياسية الرد على الأحداث القادمة.

ويشير محللون في إسرائيل إلى أن حزب الله تخصص طيلة السنوات الماضية بتحضير عبوات ناسفة وبكيفية تشغيلها، مما يزيد احتمالات تورطه بالأحداث الأخيرة على الحدود الشمالية لإسرائيل.

وتطرق وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون، للنشاط الإسرائيلي الليلي في سوريا قائلا "لن نتحمل أي انتهاك لسيادتنا أو المس بجنودنا وبمواطنينا. سنرد بحزم وبقوة ضد المسيء لنا، في أي مكان وأي وقت، مثلما فعلنا الليلة".

واتهم وزير الدفاع النظام السوري بمسؤولية الأحداث قائلا "إذا واصل النظام السوري التعاون مع المنظمات الإرهابية التي تسعى إلى إلحاق الضرر بدولة إسرائيل سيدفع ثمنا باهظا، مما سيجعله يندم على ما فعل".

وقال عاموس يدلين، رئيس الاستخبارات الإسرائيلية سابقًا ومدير معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، متطرقا للتقديرات الأمنية القائلة إن النظام السوري يقف وراء تشغيل العبوة الناسفة ضد الجيش "نتحدث عن تغيير لقواعد اللعبة، وحين يغيّر الطرف الآخر قواعد اللعبة، يتعين على إسرائيل أن توضح أن الثمن سيكون باهظا. تعتمد إسرائيل نفس المبدأ منذ سنوات طويلة، فهي تحمل الدولة التي تصدر منها العمليات المسؤولية".