لا مطرَ. يبدأ يوم الأحد القادم شهر كانون الأول، لكنّ الطقس لا يزال حارًّا في إسرائيل، ودرجات الحرارة تقارب ثلاثين درجة مئوية. كانت درجات الحرارة التي تم قياسها خلال نهاية شهر تشرين الثاني في إسرائيل الأكثر حرارةً في مثل هذا الوقت من السنة في التاريخ.

وحسب ما جاء على لسان خدمة الأرصاد الجوية الإسرائيلية، وصلت درجات الحرارة إلى نحو 34 - 35 درجة مئويّة. وتُعتبَر هذه الدرجات غير مسبوقة منذ بدأ القياس المنتظم لدرجات الحرارة قبل نحو ستّة عقود.

الإسرائيليون يستغلون تشرين الثاني الأكثر حرارة للاستجمام في البحر (Flash90)

الإسرائيليون يستغلون تشرين الثاني الأكثر حرارة للاستجمام في البحر (Flash90)

عمومًا، كانت درجات الحرارة في معظم المناطق في البلاد أعلى بعشر درجات من المعدّل. رغم ذلك، يطمئن الخبراء الإسرائيليون أنّ الطقس الحار لا يشير بالضرورة إلى شتاء جاف جدًا.

فقد أوضح الدكتور عاموس بورات، مدير قسم المناخ في خدمة الأرصاد الجوية قائلا: "الطقس الحار وموجات الحرارة ليست أمرًا استثنائيًّا في شهر تشرين الثاني"، مضيفًا: "تكون درجات الحرارة 28 وما فوق في السهل الساحلي والأراضي المنخفضة مرة كل أربع أو خمس سنوات. لكنها كسرت الرقم القياسي في هذه الأيام".

"نحن قريبون من المنطقة الصحراوية، ويمكن أن ينتقل هواء حار من المناطق المجاورة إلينا في ظروف معيّنة، أو أن يحدث منخفَض هوائيّ من الطبقات العالية".

ويذكّر عالم الأرصاد الجوية من شركة متاو تك، شلومو أوبرمان، أن درجات حرارة شبيهة كانت منذ زمن غير بعيد، خلال خريف 2010، تمامًا قبل حدوث الحريق الكبير في الكرمل. "صحيح أن هذا لا يحدث كل سنة، ولكنه ليس أمرًا استثنائيًّا".

الإسرائيليون يستغلون تشرين الثاني الأكثر حرارة للاستجمام في البحر (Flash90)

الإسرائيليون يستغلون تشرين الثاني الأكثر حرارة للاستجمام في البحر (Flash90)

الطقس الحار ناتج عن رياح جنوبية، وصلب بسب مستوى بارومتري من الشرق وتيارات حارة من مصر. تسببت هاتان الظاهرتان مجتمعتَين بارتفاع درجات الحرارة. كانت نسبة الرطوبة أقل من 10 أو 15 في المئة فقط، في الوقت الذي وصلت فيه درجات الحرارة إلى الذروة.

ماذا يخبر هذا الطقس الحار عن الشتاء القريب؟

يقول عالم الأرصاد: "لا شيء. في السنوات التي شهد فيها تشرين الثاني رياحًا خمسينيّة، كان المطرُ جيّدًا في بعض السنوات، وغير جيّد في أخرى. يجب انتظار الشتاء بصبر، لأننا في فصل انتقالي حاليًّا". أمّا ما هو أكيد فهو أنّ على الفلّاحين زيادة كميات الريّ، وثمة ثمن لذلك.

ويبدو أنّ قوى الطبيعة تُبدي قوّتها للإنسان، ولكن في هذه الحالة يبدو أيضًا أنّ للسلوك البشريّ دورًا كبيرًا في الإزعاج الآتي من الطبيعة. وفقًا لنماذج وكالات المناخ، فإنّ الشرق الأوسط معرَّض أن يصبح أكثر حرارةً وجفافًا في السنوات والعقود القادمة، كجزء من دفء الكرة الأرضية العالمي.