على ضوء الهجمة الإعلامية التي تعرض لها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بسبب مشاركته في جنازة الرئيس الاسرائيلي السابق، سمعون بيريس، قال مصدر أمني فلسطيني لـموقع "المصدر" إن الاجراءات الأمنية حول الرئيس الفلسطيني تم تشديدها.

وقال المصدر الأمني أنه لا توجد أي معلومات تشير الى وجود نية للمس بالرئيس الفلسطيني وأنه لم يتم توجيه أي تهديدات مباشرة، "لكن الأجواء العامة غير مريحة، هناك حملة تحريض شعواء يساهم فيها خصوم الرئيس الذين يستغلون الانتقادات الشرعية للبعض ليحوّلوها الى حملة خطيرة ضد الرئيس، قد تدفع بمتهور فردي أو بمجموعة منظمة أن تحاول إيذاء الرئيس".

بحسب المصدر الأمني الخطوات التي تم اتخاذها هي ليست بالخطوات الغير مسبوقة "ففي الماضي تعرض الرئيس لحملات تحريض إسرائيلية واليوم حملة داخلية، ولكن من الواجب الأمني تشديد الاجراءات الاحترازية لمنع وقوع أي طارئ. وأضاف المصدر أن "في حدود ما اعرفه فإن لا تغيير على برنامج عمل الرئيس ولم يتغير أي شيء على جدوله الزمني".

الرئيس الفلسطيني محمود عباس في جنازة بيريس (AFP)

الرئيس الفلسطيني محمود عباس في جنازة بيريس (AFP)

من ناحية اخري قال مسؤول فلسطيني أن الحملة التحريضية التي تشن على الرئيس، رغم أن فيها ما يزعج، الا أنها لا تؤثر على عزم الرئيس بالاستمرار في السعي لحشد كل الدعم الدولي للقضية الفلسطينية وأن في هذا السياق المشاركة في الجنازة اتت بهدف عدم اضعاف الموقف الفلسطيني دوليا في ظل إجماع دولي على المشاركة في جنازة بيريس "فكان علينا التعامل مع هذا الأجماع ومع ما يتوقعه منا أصدقاءنا الذين يدعموننا والذين كانوا يخشون من أن عدم مشاركة الرئيس في الجنازة كان من شأنها استغلال ذلك من قبل الحكومة اليمينية في إسرائيل، والتي تسعى جاهدة لضمان تأييد مواقفها الرافضة لمبادئ الشرعية الدولية خاصة من قبل مرشحي الرئاسة في الولايات المتحدة".

المسؤول الفلسطيني أشار أن خير دليل على أهمية الخطوة التي اتخذها الرئيس رغم عدم شعبيتها تكمن فيما قاله الرئيس الأمريكي، أوباما، في كلمته خلال الجنازة والتي ذكرت الإسرائيليين أنه يوجد شعب فلسطيني لا زال متمسكا في حقوقه وأن قيادة هذا الشعب كانت متواجدة بين رموز المجتمع الدولي الذين حضروا الجنازة وأن لهذا المجتمع الدولي رغم تلكؤه توجد مسؤولية تجاه الشعب الفلسطيني وأنه يجب انهاء معاناة الفلسطينيين".