تذكُر السياسية القوية في إسرائيل، ووزيرة العدل قبل وقت قصير، تسيبي ليفني، مرة بعد مرة، أنها شغلت منصبا خاصا في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، الموساد، لكي تضفي على سيرتها المهنية مزيدا من المقام والهيبة. وفي آخر لقاء لها مع الإعلام الإسرائيلي، مع الذكر أنها في خضم حملتها الانتخابية، قالت إنها كانت في بعثة خاصة في فرنسا مع الموساد. لكن مسؤولين أمنيين إسرائيليين يقلّلون من انجازات ليفني في الموساد.

وقال المسؤولون لصحيفة "إسرائيل اليوم"، وهي صحيفة مقرّبة من رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن "ليفني تحاول خلق صورة مغلوطة أنها كانت مقاتلة في الموساد، لكن في الحقيقة شغلت ليفني منصبا هامشيا". ويضيف هؤلاء ان ليفني توظف ماضيها في الموساد من أجل مصالحها السياسية، مضخمة الرواية للغاية.

وهذه ليست المرة الأولى التي تُسمع فيها أصوات تعارض رواية ليفني والموساد، أنها شغلت منصبا هاما في الموساد، فقد نشرت الإعلامية الإسرائيلية، أيلا حسون، عام 2009 تقريرا جاء فيه أن ليفني لم تقم بمهام قتالية في الموساد، إنما كانت مساعدة إدارية أو سكرتيرة وقضت خدمتها في شقة تابعة للمنظمة.

أما الموساد، فقد ردّ على هذه الادعاءات موضحا أن "ليفني خدمت في الموساد بين العامين 1980 و 1984. وقد أوفدت إلى خارج البلاد في مهمة خاصة في إطار عملها في قسم البحث. وحين عادت إلى إسرائيل خضعت لتدريبات عمليّاتية، لكنها تركت المنظمة بعد قرارها الزواج".