تحجز وزيرة العدل، تسيبي ليفني، مكانًا لها في الجانب الليبرالي من حكومة نتنياهو، ولذلك تهاجم كلًّا مِن وزير المالية يائير لبيد ووزير الاقتصاد نفتالي بينيت، رغم أنّ هذَين يخوضان صراعًا واحدهما ضدّ الآخَر.

في جلسة مجلس الوزراء أمس، هاجمت ليفني لبيد على اقتراح قرار حول تسهيلات ضريبيّة قدّمه للحكومة. فقد اقترح لبيد تقديم تسهيلات ضريبيّة لسكّان 300 بلدة في إسرائيل، بينها 35 اقتراحًا منعزلًا. بناءً على اقتراح ليفني، تأجلّ النقاش حول الاقتراح. فقد ذكرت ليفني أنّ النقاش لا يجب أن يكون تقنيًّا بل جوهريًّا، وأن يُعنى بعواقب تشجيع الاستيطان في 35 مستوطنة معزولة في الضفة الغربية على مكانة إسرائيل في العالم وعلى العملية السياسية مع الفلسطينيين.

فعلى حدّ تعبيرها، إنّ تقوية الضواحي في إسرائيل هدف مُبرَّر، لكنّ ذلك لا يجب أن يشمل المستوطنات المنعزلة. ردّ لبيد على ليفني بأنّ ثمة معايير متساوية للتسهيلات الضريبيّة نابعة عن قرار محكمة العدل العليا، وأنّ بلدات عربية عديدة ستحظى للمرة الأولى بتسهيلاتٍ كهذه.  لكنّ ليفني رفضت هذه الأقوال، قائلةً إنّ "هذه معايير تسعى إلى تشجيع الاستيطان في مستوطنات معزولة".

وبعد النقد الذي وجهته ليفني للبيد، وجّهت نقدًا لا يقلّ حدّةً للوزير نفتالي بينيت، الذي قدّم أمس للحكومة تقريرًا يتضمّن مسحًا لوضع اللاسامية في العالم. رفضت ليفني ادّعاءات وزراء اليمين بأنّ مصدر المعارضة السياسيّة لإسرائيل هو كُره اليهود، قائلةً: "إنّ ملجأ الذين لا يريدون اتّفاقًا سياسيَّا هو الادّعاء أنّ الانتقاد المُوجّه إلى إسرائيل بسبب المستوطنات ناجم عن اللاسامية".

من جانبه، هاجم بينيت ليفني، قائلًا إنّ تحذيراتها من مقاطعة تشجّع على الذُّعر. "حين تخوض مفاوضات مع أحد، وتتوسّل إليه ألّا يقاطعك، فأنتَ تؤذي المفاوضات فقط"، قال بينيت مُضيفًا أنّه "حين نركض في كلّ مكان في العالم صارخين حول المقاطعة، فإنّ هذا يزيد الضغط على إسرائيل فقط". وردّت ليفني على هذه الأقوال بأنّ البناء في المستوطنات هو ما يزيد الضغط على إسرائيل.