بشرى طيبة لسكان الضفة الغربية. على ضوء التطورات السياسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والتي تشهد على استمرار الجمود في المفاوضات وتسارع الخطوات الفلسطينية بهدف "تدويل" الصراع، تُبادر إسرائيل إلى تسهيلات كبيرة في كل ما يتعلق بدخول الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى أراضيها.

في مقابلة قدّمها أمس رئيس مديرية التنسيق والارتباط الأسرائيلي قطاع غزة، اللواء يوآف مردخاي، فصّل حول التسهيلات المتوقع إعطاؤها لسكان الضفة بدءًا من الآن. الفلسطينيون الكبار، الرجال الذين سنّهم فوق 55 والنساء اللواتي سنّهنّ فوق 50 يمكنهم الدخول من الآن دون الحصول على تصريح إلى أراضي إسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، سيحصل الرجال المتزوجون فوق سنّ 22 على تصاريح عمل في إسرائيل.

وفسّر مردخاي هذه الخطوات بالحاجة إلى تحسين مستوى المعيشة لدى السكان الفلسطينيين، ومساعدة اقتصاد الضفة الغربية على أساس أن هذه المساعدات ستفيد إسرائيل أيضًا.

وتأتي هذه الخطوات التي تنفّذها إسرائيل في الأراضي المحتلة، كما ذكرنا، على خلفية التوترات السياسية الصعبة بين إسرائيل والفلسطينيين. تعتقد إسرائيل أن الطريق لتحييد التوتر بين الطرفين هي تحسين الأوضاع في المنطقة، بشكل يخفّف الشعور بالمرارة في أوساط سكان الضفة الغربية. الأوضاع الاقتصادية المحسّنة معناها أيضًا، في نهاية المطاف، توقعات أقلّ لنشوب أحداث عنيفة.

وتأتي هذه الخطوات بموازاة جهود مردخاي الحثيثة لدفع إعادة إعمار غزة قُدمًا. وكما هو معلوم، فقد أفيد في الأسبوع الماضي أنّ مردخاي التقى مع ممثّل قطري كبير بخصوص جهود إعادة الإعمار. قال مردخاي إنّ إسرائيل قد سمحت بدخول 88 ألف طنّ من موادّ البناء، التي تم تسليمها لأيدي 57 ألف مواطن. بالإضافة إلى ذلك، تمّت زيادة تدفق المياه إلى القطاع بمعدل 5 مليون كوب، وللمرة الأولى منذ 7 سنوات تم السماح بخروج الصادرات الزراعية إلى إسرائيل.