دخل اليوم نحو عشرة مستوطنين إلى قرية قصرة، قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية، وقد تم القبض عليهم بواسطة الفلسطينيين، ضُربوا وتم نقلهم إلى الجيش الإسرائيلي. وأصيب بعضهم وهم يعانون من كدمات.

وقد بدأت القضية صباح اليوم، حين وصلت قوات الإدارة المدنية الإسرائيلية إلى قرية قصرة من أجل تدمير أحد كروم الزيتون والذي زُرع على يد سكان البؤرة الاستيطانية "ايش كودش"، على أراض خاصة بالفلسطينيين. في أعقاب التدمير، وخوفًا من التسبب بضرر لهم، نُظّمت في القرى الفلسطينية المجاورة دوريات للحراسة.

استعد سكان البؤرة الاستيطانية للرد على تدمير الكرم وفي حدود الساعة الثانية ظهرًا وصلوا إلى القرية. بعض المستوطِنين معروف لدى الشرطة الإسرائيلية بسبب مخالفات سابقة، وهم معروفون كمجموعة متطرفة. ولكن تفاجأ المستوطِنون عندما أحاط بهم نحو ثلاثين رجلا من سكان القرية، وانهالوا عليهم ضربًا ثم نقلوهم إلى مبنى مهجور في القرية.

وانتهى الحدث، الذي كان من الممكن أن ينتهي بجرحى وقتلى، بتسليم المستوطِنين إلى القوى الأمنية الإسرائيلية. "أحاط المبنى عشرات الفلسطينيين ولكن بمساعدة ضابط فلسطيني، نجحنا في تهدئة الأوضاع"، قال أحد الشهود من تنظيم "حاخامات من أجل حقوق الإنسان" والذي عمل في المنطقة. وأضاف قائلا: "كان صعبًا جدًا حماية المستوطِنين حتى جاء الجيش الإسرائيلي، لأن الحشود التي حاصرت المبنى غضبت لمجيء المستوطِنين إلى داخل قريتهم من أجل مهاجمتهم وإلحاق الضرر بهم. فقط بعد مرور نحو ساعتين، نجح الجيش في إخراجهم واحدًا تلوَ الآخر".

وفي الوقت الراهن هناك مستوطِنون تحت قبضة الجيش الإسرائيلي. ووقفا لمصادر فلسطينية، فقد اشترك في الحدث نحو 18 مستوطنًا، وكان يهدفون إلى تنفيذ عملية "تدفيع الثمن" في القرية العربية. وقد أفادت الأنباء أن سكان المستوطنات لم يحملوا معهم الأجهزة الجوالة، ربما خوفًا من أن تحدد قوات الأمن الإسرائيلية موقعهم وتقوم باعتقالهم قبل أن ينجحوا في تنفيذ مخططهم في القرية.