أحد أحداث التلوث الأصعب في تاريخ الدولة - هكذا تعرّف وزارة حماية البيئة حادثة تسرب النفط التي وقعت أمس (الأربعاء) في جنوب إسرائيل. وفق التقديرات، تسربت ملايين اللترات من النفط الخام في الحادثة، والتي تدفقت لبعد يصل نحو 6 حتى 7 كيلومترات ووصلت إلى المحمية الطبيعية عفرونا وهي إحدى المحميات الطبيعة الأكثر حساسة في وادي العربة، وتحتوي على نخيل الدوم الأكثر شمالية في العالم، وكذلك تركيز هائل لأشجار الطلح ومجموعات واسعة من الزحالف.

بدءًا من الساعة 21:00 وصلت كميات كبيرة من النفط الخام الأسود عبر الأنابيب وبدأت بالتدفق جنوبًا. في مرحلة ما اتجه "وادي النفط" شرقا وتسرب إلى داخل المحمية الطبيعية. نظرًا لطبيعة المنطقة المسطحة ونوع التربة، قلل النفط من التغلغل عميقًا داخل الأرض، ولكنه كان يطفو على سطح منطقة كبيرة.

تسرب النفط في جنوب إسرائيل (Flash90)

تسرب النفط في جنوب إسرائيل (Flash90)

حتى الآن، ليس معروفًا لماذا حدث الانفجار. في هذه المرحلة، بدأت أعمال شفط النفط، والتي ستنتهي في نهاية الأسبوع. رغم ذلك، يعتقدون في وزارة حماية البيئة أن إصلاح المنطقة سيستغرق وقتًا طويلا. "قد نضطر إلى جرف جزء من الأرض ومن المتوقع حدوث ضرر جمالي"، هذا ما جاء على لسان وزارة حماية البيئة.

إن المسؤولين في جمعية حماية الطبيعة قلقون من أضرار التلوث. من المتوقع أن تموت مئات الأشجار ويبدو أنه ستكون هناك حاجة إلى نحو 50 سنة حتى تنجح الأشجار في النمو ثانية. مات الكثير من حبوب النباتات التي كانت من المتوقع أن تنمو خلال الشتاء وذلك في المناطق التي وصل إليها النفط وكذلك الحيوانات الصغيرة مثل العقارب، الخنافس والقوارض، الأفاعي والسحالي التي تضررت وماتت. ومن المتوقع حدوث ضرر أيضا لكل من يتغذى من هذه الحيوانات، وتسمم. تعود المشكلة الأصعب إلى الطيور الجارحة، والتي تفتقد إلى الرائحة غالبًا. كذلك الثعالب، الذئاب أو الضُبع، قد تتضرر إذا قامت بأكلها.

تسرب النفط في جنوب إسرائيل (سلطة الطبيعة والحدائق)

تسرب النفط في جنوب إسرائيل (سلطة الطبيعة والحدائق)