حصلت صحيفة "الشرق الأوسط" على مقاطع صوتية مسربة لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق ‏٬‏ يهاجم فيها إيران بشدة، وينفي تصريحات إيرانية بأنها تقدم الدعم للمقاومة الفلسطينية خاصة منذ عام ‏2009‏‎.‎ والأمر يحرج أبو مرزوق بشكل خاصّ على ضوء ما نُشر حول اللقاء المنتظر قريبا بينه وبين مسؤولين إيرانيين في بيروت، والذي نُشر عنه في موقع "المصدر" في الأسبوع الماضي.

سُمع أبو مرزوق في التسجيل وهو يدلي بتصريحات قاسية جدا تجاه الإيرانيين، يصفهم بـ "الكذابين"، ويشير إلى غضبه من أن الإيرانيين اعتبروا حركة حماس خوارج.

 

وقد سُمع أبو مرزوق يقول في التسجيل: "القصة ليست كما يذكرون٬‏ وهؤلاء من أكثر الناس باطنية وتلاعبا بالألفاظ وحذرا بالسياسة.. من ‏2009‏ تقريبا ما وصل منهم أي شيء٬‏ وكل الكلام الذي يقولونه كذب وكل اللي بيصل لحبايبنا لم يكن من قبلهم٬‏ جزء من طرف صديق وأطراف أخرى بسبب الأوضاع في المنطقة وكله بجهد الأنفس. لم يقدموا شيًئا في هذا المجال وكل ما يقولونه كذب‎"‎‏.

"‎من ‏2011‏ كل سفينة تضيع منهم يقولوا كانت رايحة إلكم"

وسخر أبو مرزوق من الإيرانيين الذين ادعوا بأنّ جميع سفن الأسلحة التي تم الإمساك بها كانت في طريقها لتزويد أعضاء حماس، وقال: "‎من ‏2011‏ كل سفينة تضيع منهم يقولوا كانت رايحة إلكم٬‏ في سفينة ضاعت بنيجريا قالوا كانت إلكم رايحة٬‏ قلت لهم هو احنا فش ولا سفينة بتغلط وبتيجينا كل السفن اللي بتنمسك هي إلنا‎”‎‏. وأضاف أبو مرزوق: "يا ريت يكونوا مخلصين مثل ما بقولوا للناس".

وقال أبو مرزوق إنّ الإيرانيين في تصريحاتهم الأخيرة اعتبروا حماس خوارج، وأضاف قائلا: "‏‎ ‎1400‎قرن بتصفوا بالدهاء والتورية والباطنية وليسوا بهذه الدرجة من السهولة".

ومن المتوقع أن تشوّش هذه التصريحات، دون شكّ، محادثات أبو مرزوق المتوقعة مع مسؤولين إيرانيين تم ذكرهم. ومن الممكن أن يكون التسجيل قد سُرّب من قبل جهات سعودية، ترغب بمنع حماس من العودة والتقارب مع إيران التي تبتعد عنها منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية. وهذا هو المرجّح ، ولا سيما، على ضوء أن التصريحات قد نُشرت في صحيفة  "الشرق الأوسط" المقرّبة من الأسرة السعودية المالكة.

هناك احتمال آخر وهو أنّ مسؤولين في حماس لا يرغبون في تجديد العلاقة مع إيران فقد نشروا هذا التسجيل. ومن المعروف أن الجناح العسكري لحركة حماس يدفع نحو تعزيز علاقته مع إيران والتي ستمكّنه من استمرار زيادة قوته العسكرية، في حين أنّ مسؤولين سياسيين في الحركة يفضّلون تعزيز العلاقة مع السعوديين.