اتهمت جهات رسمية في فتح حركة حماس بالتدخل بالشؤون المصرية الداخلية وبعرقلة العلاقات الدبلوماسية معها، بعد أن تم إجراء مظاهرة بعد صلاة الجمعة الأخيرة، شارك فيها مئات المصلين دعمًا للرئيس مرسي. بعد وقت قصير من المظاهرة، اتصل الرئيس الفلسطيني محمد عباس بعبد الفتاح السيسي وبالرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، وقال لهما أنه يعارض أي محاولة للتدخل في الشؤون المصرية الداخلية.

وكان عباس أحد الزعماء العرب الأوائل الذين سارعوا إلى تهنئة الشعب المصري بالانقلاب. وقد صرحت مصادر رسمية في السلطة أن عباس قلق من أن تضيف المظاهرات في الأقصى ضررًا إضافيا للعلاقات بين مصر والفلسطينيين وأضاف أن السلطة الفلسطينية تحترم قرار الشعب المصري، الذي قرر، لأسبابه هو، إقصاء الرئيس.

وقد اتهم الناطق بلسان فتح، أحمد عساف، مؤيدي حماس والحركة الإسلامية في إسرائيل لوقوفهم من وراء مظاهرات الدعم لمرسي ومعارضة الولايات المتحدة، يوم الجمعة المنصرم. وقد اتهم أيضا السلطات في إسرائيل لأنها لم تمنع المظاهرة التي أجريت "تحت عين السلطات الساهرة"، والتي أتاحت إدخال لافتات كبيرة وأعلام إلى الباحة المحمية في الأقصى.

من جهة أخرى، نشرت حركة حماس أمس بيانا رسميًا يتهم السلطة والأجهزة الأمنية الفلسطينية بحملة ملاحقة ضد نشطاء الحركة وبالتعاون مع إسرائيل في اعتقالهم.

إلى ذلك، أبلغت صحيفة Jerusalem Post أن جهات رسمية في إسرائيل تشكك في مصداقية ادعاءات حماس فيما يتعلق بإجراء محادثات بقنوات غير رسمية مع الاتحاد الأوروبي. وتدعي هذه الجهات أن المنظمة مدرجة في "القائمة السوداء" للمنظمات الإرهابية في الاتحاد. وتدعي الجهات أن التقارير في حماس نابعة من عدم الثقة داخل الحركة، بعد أن فقدت أحد داعميها المهمين، محمد مرسي، وتشير إلى أن محمود عباس، الذي فقد دعمه الهام قبل نحو سنتين لدى سقوط مبارك، قد سارع إلى تأييد الرئيس عدلي منصور.