قال مسؤول تركي اليوم الخميس إن بلاده أغلقت أحد معابرها الحدودية إلى سوريا بعد أن اشتبكت جماعة من مقاتلي المعارضة مرتبطة بتنظيم القاعدة مع وحدات من الجيش السوري الحر المدعوم من دول عربية وغربية في بلدة اعزاز السورية قرب الحدود التركية.

وقال المسؤول لرويترز "أغلق معبر اونكوبينار الحدودي لأسباب أمنية لاستمرار الغموض بشأن ما يحدث على الجانب السوري. توقفت كل المساعدات الإنسانية التي تمر من المعبر في الأحوال العادية."

وبينما تقول تركيا إنها تتبنى عادة سياسة الباب المفتوح وتسمح للاجئين السوريين بالعبور إلى أراضيها إلا أنها تغلق معابرها الحدودية مؤقتا من حين لآخر في أعقاب الاشتباكات التي تقع قرب حدودها.

ويقع معبر اونكوبينار في إقليم كيليس في مواجهة معبر باب السلامة السوري على مسافة نحو خمسة كيلومترات من اعزاز. وقال المسؤول إنه لا علم لديه بأي اشتباكات وقعت في المعبر نفسه والذي سقط في أيدي مقاتلي المعارضة العام الماضي.

وأضاف أن الاشتباكات في اعزاز توقفت الآن وأن هناك جهود وساطة جارية على ما يبدو.

ومن السيناريوهات المفزعة لتركيا ظهور مقاتلين مرتبطين بالقاعدة بالقرب من أراضيها على طول حدودها مع سوريا والبالغ طولها 900 كيلومتر.

وتركيا من أقوى الداعمين لمقاتلي المعارضة السورية إذ توفر لهم المأوى في أراضيها. وتنفي أنقرة تسليح المعارضة السورية ولكن بعض المقاتلين بمن فيهم إسلاميون متشددون استطاعوا دخول سوريا عبر حدودها التي يسهل اختراقها.

وامتدت أعمال العنف مرارا عبر الحدود.

ولقي 52 شخصا حتفهم حين انفجرت سيارتان ملغومتان في بلدة ريحانلي الحدودية التركية بإقليم هاتاي الجنوبي يوم 11 مايو آيار بعد ثلاثة أشهر من وقوع انفجار مماثل أودى بحياة أكثر من 12 شخصا عند المعبر.

واتهمت تركيا سوريا بالتورط في تفجيري مايو آيار ونفت دمشق ذلك غير أن آخرين قالوا إن الهجومين ربما نفذتهما إحدى فصائل المعارضة التي تضم جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة.