رصدت الشرطة التركية بموجب قانون جديد نشرته الجريدة الرسمية الاثنين، مبلغا يناهز 4 ملايين ليرة تركية (1,23 مليون يورو) مكافأة لمن يساهم في التصدي "للإرهابيين".

ويأتي هذا القرار في ذروة تصعيد العنف في جنوب شرق البلاد، بين قوات الأمن التركية وحزب العمال الكردستاني الذي انتهك وقفا لإطلاق النار كان مطبقا مع أنقرة منذ 2013.

ويؤكد المشروع الحكومي أن المكافأة التي ستقدم إلى المخبرين ستأخذ في الاعتبار "قيمة المعلومة التي تساهم في تدارك جرائم إرهابية واعتقال مشتبه بهم"، كما جاء في البيان.

والذين سيقدمون معلومات حول هوية "إرهابي مفترض" أو مكان وجوده، سيحصلون على 200 ألف ليرة تركية (61 ألف يورو) شرط ألا يكونوا أنفسهم متورطين في "الأعمال الإرهابية" التي يعطون معلومات عنها.

وستزداد المكافأة 20 مرة وتبلغ 4 ملايين ليرة إذا كان المشبوه به زعيم "منظمة إرهابية" وإذا كان العمل الإجرامي الذي يكشف عنه خطيرا بحيث يتسبب في "اضطرابات".

وليس من الضروري أن يكون المخبر حاملا الجنسية التركية للحصول على المكافأة، كما جاء في البيان.

وقد شنت تركيا في 24 تموز/يوليو سلسلة غارات بعد اعتداء انتحاري وقع في سوروتش (جنوب تركيا) وقتل فيه 33 من أنصار القضية الكردية. واستهدفت بعض الغارات كما أعلن رسميا مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية الذي نسب الاعتداء إليه، ولكن معظم الضربات استهدفت مواقع لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

ومنذ بداية الهجوم، قتل أكثر من 60 من عناصر قوات الأمن التركية في هجومات أعلن حزب العمال الكردستاني مسؤوليته عنها أو نسبت إليه. وقال الحزب إنها ردّ على الغارات الجوية للجيش التركي.

وتفيد الأرقام الرسمية أن أكثر من 2500 شخص قد أوقفوا حتى الآن خلال عمليات دهم استهدفت أعضاء مفترضين في حزب العمال الكردستاني، وتنظيم الدولة الإسلامية أو حزب-الجبهة الثورية لتحرير الشعب، (ماركسي)، وكان القسم الأكبر منهم أعضاء في حزب العمال الكردستاني.