بينما تتوارد أنباء في وسائل الإعلام عن تقدم الاتصالات بين إسرائيل وتركيا من أجل اتفاق المصالحة والتعويضات في قضية أسطول مرمرة، فأصدرت المحكمة في إسطنبول اليوم (الإثنين) أوامر اعتقال ضدّ مسؤولين كبار سابقين في الجيش الإسرائيلي وقت الحدث.

ويُتهم القائد العام السابق جابي أشكنازي، ضابط سلاح البحرية إليعازر مروم، رئيس فرع الاستخبارات عاموس يدلين، وكذلك رئيس قسم الاستخبارات للسلاح البحري السابق أفيشاي ليفي، في تورطهم بموت تسعة قتلى أتراك في الأسطول الذي كان متجهًا نحو غزة. طالب المدّعون، الذين مثلوا أقاربهم القتلى، بالسجن المؤبد لكل ضابط ممن ذُكروا والذين حوكموا غيابيًّا.

رئيس الأركان السابق جابي أشكنازي (IDF)

رئيس الأركان السابق جابي أشكنازي (IDF)

كذلك، أصدرت المحكمة طلبًا رسميًّا للإنتربول لتنفيذ "أمر اعتقال أحمر" دولي ضدّ الأربعة وتسليمهم. لم يستجب الإنتربول بعد للطلب، ومن غير المتوقع أن يستجيب لذلك.  فمعنى الحكم أنه إذا دخل أحد الضباط الأربعة تركيا فسيُعتقل فورًا. كذلك، من المحتمل أن تطالب تركيا بتسليمهم من إحدى الدول التي يسري اتفاق تسليم بينهما.

فكما هو معروف، يأتي هذا الحكم بعد تقدم الاتصالات بين حكومتي إسرائيل وتركيا نحو المصالحة، التي من المتوقع أن تتضمن إزالة تامة للدعاوى المستقبلية بين الدولتين. ويتناقض هذا الحكم مع التفاهمات بين الدولتين. وما زال الجانبان مختلفَين على المبلغ النهائي للتعويضات، ولكن يقدّر بأن يصل إلى ملايين  الدولارات مقابل كل واحد من القتلى.

في بداية الشهر، قال وزير الخارجية التركي، أحمد داوود أوغلو، إن إسرائيل وتركيا "قد تجاوزتا أغلب المشكلات" في محادثات التعويضات حول قضية أسطول غزة، وقتل تسعة مواطنين أتراك على أسطول مرمرة عام 2010. "ما زال زملاؤنا مستمرين في التفاوض. وأريد التأكيد أننا شهدنا تطوّرات إيجابية"، قال أوغلو في أحد المؤتمرات الصحفية.

في آخر الأسبوع، توفي سليمان سويلمز متأثرًا بجراحه، وهو مواطن تركي عمره 51 سنة، كان قد أصيب في أسطول مرمرة في 2010 من نيران إسرائيلية ومذّاك وهو في غيبوبة. ومع وفاته، وصل عدد القتلى إلى عشرة  جرّاء الهجوم الإسرائيلي على السفينة.