انضمت الجامعة العربية، اليوم الجمعة، بقرار تاريخي، إلى مجلس التعاون الخليجي، معلنة المنظمة الشيعية البارزة في لبنان، حزب الله، منظمة إرهابية. ويعد هذا القرار قرارا تاريخيا في فترة تمر فيها الدول العربية بحروب أهلية واضطرابات سياسية خطيرة. وسارع سياسيون في إسرائيل إلى الترحيب بالقرار، حيث قالت وزيرة الخارجية في السابق، تسيبي ليفني، "لا يوجد غطاء أو ائتلاف يستطيع أن يغير الحقيقة أن حزب الله منظمة إرهابية".

وتوصلت الجامعة العربية إلى هذا القرار الدراماتيكي في القاهرة، بعدما وقفت السعودية، ودول خليجة معها، وراء مشروع القرار. وسبق التصويت على القرار نقاش حادم، إذ دافع وزير الخارجية العراقي، ابراهيم الجعفري، عن المنظمة، وأمينها العام، قائلا إن "نصر الله بطل عربي يدافع عن قيم ومبادئ". كما ورفض ممثل لبنان في الجامعة القرار قائلا إن المنظمة جزء لا يتجزأ من لبنان.

يذكر أن العالم العربي يشهد انقساما حادا بين دول السنية بقيادة السعودية، ودول شيعية بقيادة إيران. ويعد القرار الأخير ضربة للمعسكر الشيعي، مع العلم أن منظمة حزب الله الشيعية، استطاعت حتى اليوم أن تنال شرعية عربية بغطاء مشروع المقاومة، لكن الحرب الأهلية في سوريا، غيّرت حسابات الدول السنية، بعدما أصبحت حزب الله منظمة شريكة لنظام الأسد وتركت خانة المقاومة.


وعلّقت تسيبي ليفني على القرار، على حسابها الشخصي على تويتر، كاتبة "توصلت الجامعة العربية إلى قرار صحيح وعادل. حزب الله منظمة إرهابية ولن يخفي هذه الحقيقة أي غطاء أو تحالف. الخطوة القادمة هي منعهم من خوض الانتخابات في لبنان".

يذكر أن إسرائيل شهدت دراما خاصة بها تتعلق بحزب الله، بعدما استنكر نواب كنيست عرب من الجبهة والتجمع، قرار إعلانها منظمة إرهابية، وأعربوا عن دعمهم لحزب الله. وواجه هذا الموقف من جهة النواب العرب، انتقادات واسعة من اليسار واليمين، حتى أن حزب ميرتس في أقصى اليسار السياسي الإسرائيلي وقف ضد النواب. العرب.