يواصل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بنشر مقاطع فيديو دعائية على شبكة الإنترنت، فأمس الأول قام بنشر فيديو آخر يُظهر التدريبات العسكرية التي يقوم بها المقاتلون الجدد الذين ينضمون للتنظيم قبل أن يتم إرسالهم فعليًّا إلى ساحات المعركة.

مقطع الفيديو المسمى "دماء الجهاد"، والموقّع عليه من قِبَل المكتب الإعلامي لولاية نينوى التابعة لداعش، يظهر فيه ما يقارب 170 مقاتلا وهم يقومون بتدريبات عسكرية مكثفة. وفي نفس مقطع الفيديو، يقوم أحد نشطاء التنظيم بعرض المراحل المختلفة الثلاث التي يشملها التدريب.

المرحلة الأولى تشمل نشاطات بدنية. يتضمن تدريب المقاتلين، القتال دون استعمال الأسلحة، ثم يتم تدريبهم على كيفية تخليص زملائهم في التنظيم تحت ظل إطلاق النيران. على خلاف التدريبات العسكرية التي يقوم بها أي جيش آخر، حيث تكون هناك إجراءات أمنية مشددة لضمان سلامة المتدربين، هذا الإنقاذ يتم عندما يقوم قائد من قادة التنظيم بإطلاق نار حي نحو الأرض التي يحبو المقاتل المنقذ عليها، وهكذا يعرّض القائد حياة الشخص المُخلِّص والمُخَلَّص للخطر الحقيقي خلال التدريب.

تتضمن المرحلة الثانية في التدريب تدريبًا بالأسلحة، ويتعلم من خلاله المقاتلون كيف يتم تفكيك وتركيب أجزاء البندقية. ويُذكَر أنّه في نهاية كل مرحلة من المراحل ينادي مقاتل معيّن "تكبير" فيردّ المقاتلون الآخرون "الله أكبر". تُدعى المرحلة الثالثة مرحلة "العلوم الشرعية"، وفي هذه المرحلة يتلقى المقاتلون محاضرات ذات توجه ديني شرعي.

من الصعب أن نعرف إذا ما كانت التدريبات الحقيقية في معسكرات التدريب لتنظيم الدولة تبدو هكذا في الحقيقة، وهذا إن كان أصلا مثل هذه المعسكرات التدريبية. الهدف من وراء نشر هذا المقطع هو زيادة دافعية المرشحين المحتملين للانضمام للتنظيم، وذلك من خلال "إغرائهم" بإظهار ما تتضمنه التدريبات العسكرية.

بالإضافة إلى ذلك، من المهم أن ننتبه إلى المعاملة الحسنة التي يتلقاها المقاتلون في التدريبات العسكرية كما يبدو في المقطع، إلى جانب قضية تخليصهم لزملائهم تحت ظل إطلاق النار. يُظهر هذا المقطع لمن يريد الانضمام للتنظيم أن التنظيم يهتم بأتباعه، إلا أن هذا الأمر يتعارض كليا مع بعض الأخبار التي تأتي من ساحات المعركة والتي تُفيد أن التنظيم يتخلى عن أتباعه المصابين بجروح بالغة في المعركة.