كُشف النقاب، في قطاع غزة، عن أن إيران تدخلت مؤخرا لإعادة دمج حركة الصابرين في إطار حركة الجهاد الإسلامي التي انشقت عنها قيادة "الصابرين" بعد خلافات كبيرة وصلت إلى إصدار قرارات بشكل مباشر من أمين عام الجهاد، رمضان شلح، بفصل هشام سالم، أمين عام "الصابرين" وقيادات أخرى كانوا يحالفونه.

وذكرت مصادر خاصة أن اجتماعات عقدت بغزة بين مسئولين من الجانبين بعد تدخل إيراني وأن بعض القضايا تم حلها وأنه يجري العمل على حل كافة الخلافات الأخرى لإعادة دمج الصابرين مع حركة الجهاد الإسلامي وإلغاء اسم "حركة الصابرين" باعتبارها ستعود مجددا لتبقى جزءًا من حركة الجهاد، التي تعمل منذ سنوات على إنهاء الخلافات داخلها وتوحيد كل الفروع التي كانت تعمل تحت مظلتها.

عناصر موالية لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة (Flash90/Abed Rahim Khatib)

عناصر موالية لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة (Flash90/Abed Rahim Khatib)

المصادر المقربة من حركة الصابرين أشارت إلى أن الحركة ستبدأ بتسليم سلاحها قريبا للمسئولين في حركة الجهاد وأن قرارا سيصدر بتعيين سالم وقيادات مقربة منه في مناصب مهمة داخل الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي.

و بينت المصادر أن إيران طلبت ذلك من سالم بشكل مباشر بعد طلب من حركة الجهاد الإسلامي لحل الخلافات وإعادتهم في منظومة الحركة الناشطة في غزة، وأن سالم لم يمانع كما كان في مرات سابقة بسبب تشديد الخناق عليه وعلى عناصره من قبل حركة حماس، التي عملت منذ أشهر على إغلاق كامل لجمعية "الباقيات الصالحات" التابعة للصابرين والتي من خلالها قالت حماس أنه ينفذ نشاطاته السياسية وهو الأمر الذي يمنعه القانون الفلسطيني.

وبينت المصادر أنه لا يُعرف حتى الان إذا ما كانت ستنجح الاتصالات في التوصل لاتفاق شامل لكن المؤشرات حتى الآن إيجابية جدا وأن الجهات معنية بإيجاد حلول لكل القضايا الخلافية.

شعار حركة الصابرين في غزة

شعار حركة الصابرين في غزة

وتمتلك حركة الصابرين أسلحة متنوعة وأموال طائلة تحصل عليها من قبل إيران ومن خلالها تمول مجموعات عسكرية صغيرة ناشطة في غزة.

وكانت حركة الجهاد الإسلامي تعاني في السنوات الماضية من انقسامات مختلفة، قبل أن تعمل قيادة الحركة بالخارج على إعادة ضبط الأوضاع بإحداث تغييرات جذرية داخل الحركة طالت في بعضها قيادات بارزة.

وتعاني الحركة من أزمة مالية بسبب توقف الدعم الإيراني بشكل كامل لفترة معينة، قبل أن يستأنف في الأشهر الأخيرة بشكل جزئي جداً، ما حذا بالحركة للتحرك باتجاه جهات تركية وجزائرية وغيرها لتوفير الدعم الممكن لصرف رواتب عناصرها.