تصريح استثنائي لموسى أبو مرزوق،  نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، حول إمكانية أن تفاوض حركته مع إسرائيل.

عندما سُئل هل يمكن أن نرى حركة حماس يومًا تفاوض الاحتلال؟ في تلفزيون الأقصى المحسوب على حماس، رد قائلا: "من الناحية الشرعية لا غبار على مفاوضة الاحتلال، كما تفاوضه بالسلاح، تفاوضه بالكلام" وأردف: "أعتقد أنه إذا بقي الحال على ما هو في الوقت الحاضر قد لا تجد حركة حماس... وأقول ذلك بمنتهى الصراحة، لأنه أصبح شبه مطلب شعبي في الوقت الحاضر عند كل الناس في قطاع غزة.

وأضاف: "قد تجد حركة حماس نفسها مضطرة لهذا السلوك، لأنه أصبح الحقوق البديهية لأبناء قطاع غزة وقعها ثقيل على إخواننا في السلطة وفي الحكومة... وفي النهاية قال أبو مرزوق: "الكثير من القضايا التي كانت سياسات شبه طابو عند الحركة، من الممكن أن تصبح مطروحة على أجندتها... حتى الآن كانت سياستُنا ألّا نفاوض مع الاحتلال، ولكن على الاخرين أن يدركون ان هذه المسألة ليست محرّمة".

يدور الحديث حول تصريحات سريعة الانتشار وغير عادية، إذ كما هو معروف، رفضت منظمة حماس منذ إقامتها إجراءَ مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وحتّى أنها استنكرت عمل حركة فتح والسلطة الفلسطينيّة كلّما شرعوا بالمفاوضات. نبع رفض حماس لإجراء مفاوضات بشكل أساسيّ من عدم معرفة وفهم حماس لدولة إسرائيل.

مع ذلك، تقوم المنظمة باتصالات غير مباشرة، في الغالب بوساطة مصرية، مع إسرائيل، بما يخص قضية تسوية الوضع في غزة، التي تحكّمت بها المنظمة في حزيران 2007، وكذلك من أجل التفاوض بموضوع تحرير أسرى فلسطينيّين يتواجدون في السجون الإسرائيليّة مُقابلَ تحرير جنود إسرائيليّين خُطفوا على يد حماس، كما حدث في قضية غلعاد شاليط، الذي خُطف عام 2006 وحُرّر عام 2011.

ونشرت حركة حماس رد فعل لكلام أبو مرزوق وقالت: "المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي ليست من سياساتنا وليست مطروحة بمداولاتنا".