في الأسابيع الأخيرة، اشتعلت أعمدة الجنائيات والشائعات في إسرائيل بتناول مثير آخر من التحرّش الجنسي بواسطة شخص مشهور. ويجري الحديث في هذه المرة عن يارون برالد، ممثّل كوميدي معروف، وذلك  بسبب وزنه الزائد بشكل أساسيّ وتقليداته المبالغ فيها.

 هذه المرة كانت الفضيحة أكبر، أيضًا بسبب شخصية برالد غير العادية (والذي تمت مهاجمته في شبابه بواسطة فلسطينيّين، جُرح وعانى من صدمة نفسية أدّت به إلى الاعتزال في المنزل والزيادة في الوزن)، وأيضًا بسبب كون الحديث عن قاصر ذات 17 ربيعًا.

 الممثّل الكوميدي يارون برالد (FLASH 90)

الممثّل الكوميدي يارون برالد (FLASH 90)

قالت الفتاة في شكواها للشرطة إنّ برالد تحرّش بها جنسيًّا عدّة مرّات، وقد استدعته الشرطة إلى بعض التحقيقات وقرّرت المحكمة إبقاءه في الحبس المنزلي.

ولكن في الأيام الأخيرة، حدثت نقطة تحوّل في التحقيق: تشتبه الشرطة الآن بأنّ شكوى الفتاة كانت جزءًا من محاولة ابتزاز للرجل من قبلها، ويستهدف التحقيق الآن بشكل أساسيّ الفتاة نفسها.

 هذا الحدث، بحدّ ذاته، ليس مهمًّا، ولكنّه يثير قضيّة حسّاسة جدًّا، والتي تتجنّب الكثير من وسائل الإعلام الحديث عنها: استغلال النساء اللواتي يستفدن من التشريعات الصارمة في الدول الغربية، بما في ذلك إسرائيل، ضدّ التحرّشات والمهاجمات الجنسية، من أجل ابتزاز الرجال، الانتقام منهم، أو تحقيق أهداف أخرى.

معدّل هذه الظاهرة ليس واضحًا، على الرغم من إلغاء 62% من ملفات التحرّش الجنسي التي تمّت معالجتها في دولة إسرائيل. بعضها بسبب عدم وجود أدلة، وبعضها لأسباب أخرى.

في إسرائيل، هناك مطالبة بمعاقبة النساء اللواتي يُثبت أنّهنّ يقدّمن شكاوى كاذبة، من أجل تجنّب الشكاوى الكاذبة في إطار محاكمات الطلاق، العلاقات الفاشلة وغيرها. في عدد من الحالات في السنوات الأخيرة، قدّم رجال، تم تعويضهم، دعاوى على النساء اللواتي قدّمن دعاوى ضدّهم، مطالبين بتلقّي تعويضات نتيجة الأضرار التي لحقت بسمعتهم وحياتهم العائلية.

مع ذلك، تقول المنظّمات النسائية إنّها حوادث قليلة وإنّ المهمّ هو دعم النساء اللواتي تضرّرن، وتمكينهنّ من الظروف الأفضل لاجتياز الحادثة.