علاجات "التحويل"، التي تهدف إلى تغيير ميول المثليين والمثليات الجنسية ومحاولة جعلهم يتوقفون عن الميل لأفراد جنسهم هو أمر غير مقبول وممنوع. هذا ما صرحت به وزارة الصحة البارحة. وجاء ذلك بعد الظاهرة التي انتشرت بين أوساط المتديّنين الذين يحاولون إقناع مثليي الجنس "بالعودة إلى الصلاح" ليتمكنوا من التغلب على ميولهم الأساسية، والزواج وإنشاء عائلة.

وقد أوضحت وزارة الصحة  أيضًا أنه إن تم تقديم دعوى ضد أي أخصائي نفسي سيتم النظر بهذه الدعوى وفحص إمكانية سحب رخصته العمل. طلبت الطبيبة النفسية المسؤولة في الوزارة من الجمهور تقديم شكوى ضد أخصائي النفس أولئك. كذلك أقرت نقابة الأخصائيين النفسيين في إسرائيل أن العلاج النفسي يهدف إلى مساعدة المتعالج على بلورة هويته على أساس موقف يخلو من أي أحكام، وداعم - ولا يهدف إلى "تصحيح" الميول الجنسية. إضافة إلى ذلك، أقر الأخصائيون النفسيون أن مثل هذا العلاج من شأنه تعريض حياة المتعالجين للخطر.

انتشر هذا العلاج بشكل كبير بين الأوساط الدينية في إسرائيل التي ترى بهذه الميول خطيئة كبرى. قال الحاخام شلومو أفينار، من كبار الحاخامات في إسرائيل، إنه سيستمر بدفع المثليين نحو علاج التحوّل وحتى أنه ادعى أن هناك وجود طلب كبير على مثل هذه العلاجات.

يؤمن الحاخام أفينار وأتباعه أن علاقات نفسية مختلة داخل العائلة هي التي تؤدي إلى ظهور تلك الميول الجنسية عند الإنسان وذلك شيء يمكن تغييره. حسب أقواله، إن الذين خاضوا تجربة العلاج هم اليوم سعداء، يحبون زوجاتهم ولديهم أبناء وعائلات طبيعية وجيدة".

باركت الأوساط المثلية في إسرائيل، وتحديدًا المتدينين منهم، قرار التحذير ضد علاجات التحويل. طالب المباركون العودة للتشديد على أنهم لا يرون أي خطيئة من الميول المثلية وأن كل محاولات "إصلاح" أولئك الذين ينجذبون إلى أبناء جنسهم هي محاولات فاشلة من أساسها.