بعد أن تم الإعلان هذا الأسبوع عن أنّ سلطات الشواطئ الإسرائيلية ستبدأ بوضع لافتات تحذير من حدوث التسونامي، وحقيقة أنّ التسونامي يحدث بما معدله مرة كل مائة عام في منطقة حول البحر المتوسّط، قرر باحثون في جامعة حيفا أن يختبروا كيف على إسرائيل وسائر الدول الساحلية الاستعداد لذلك.

وفقا للدراسة التي أجريت في جامعة حيفا فقد حدث بين 13-14 حالة تسونامي على خطّ الساحل في إسرائيل في الـ 2,500 عاما الأخيرة.

يحدث التسونامي في الغالب نتيجة زلزال في وسط البحر، يؤدي إلى نشوء أمواج ضخمة، تتحرك بسرعة عشرات حتى مئات الكيلومترات في الساعة ويمكنها أن تبتعد حتى آلاف الكيلومترات من مركز الزلزال. عندما تقترب أمواج التسونامي إلى اليابسة تقل سرعتها، ولكن يؤدي تراكم الطاقة فيها إلى ارتفاع الموجة 20-30 مترا بالمعدل، بل وأكثر. تضرب الموجة العالية اليابسة وتجرف تقريبا كل شيء يعترض طريقها بقوة هائلة ومدمّرة.

وفقا للتقديرات الأخيرة فإذا ضرب تسونامي شواطئ إسرائيل واخترق 300 متر فقط داخل اليابسة، فسيؤدي إلى إغراق أجزاء كبيرة من تل أبيب، وإلى أضرار من الصعب تقدير تكلفتها والوقت لإصلاحها.

عام 2012، أقيم تمرين يحاكي زلزالين ضربا إسرائيل الواحد تلوَ الآخر وضربت أمواج التسونامي شواطئ البلاد. وفقا للسيناريو المتخيَّل الذي أعدّه موظفو مكتب الدفاع عن الجبهة الداخلية، فسوف تؤدي هذه الكارثة الطبيعية إلى آلاف القتلى، عشرات آلاف الجرحى وسيفقد 170 ألف شخص مأواهم.

ويحذّر الخبراء أنّه بخلاف الوضع المطلوب فهناك خدمات ضرورية كثيرة في إسرائيل مقامة على خط الساحل وقد تتضرر في حال حدوث تسونامي. على خطّ ساحل البحر المتوسّط في إسرائيل، هناك خمس منشآت تحلية مياه، وهي مسؤولة عن إنتاج 40% من المياه التي يستخدمها الإسرائيليون، وعلى طول شواطئ إسرائيل هناك أربع محطات تنتج الكهرباء ومرتبطة بمياه البحر المتوسط للتبريد. وفي حال حدوث كارثة بيئية مثل هذه فإنّ مئات الآلاف سيبقون منقطعين عن الكهرباء، وسيفقدون المأوى أو المياه المتاحة للشرب.